الجبل المربي على السنة والإتباع، وجمعنا وإياه وعلماء السنة في جنته على سرر متقابلين] [1] .
وقبل أن أبدء بجمع وترتيب هذه الرسالة كان شعاري أبيات للإمام الشافعي -رحمه الله-:
قالوا سَكَتَّ وَقَد خُوصمِتَ قُلتُ لهم. وَالصمَتُ عَن جاهِلٍ أو أحمَقٍ شََرَفٌ أما تَرى الأسدَ تُخشى وَهِيَ صامِتَةٌ ... إنَّ الجَوابَ لِبابِ الشَرِّ مِفتاحُ ... وَفيهِ أيضًا لِصَون العِرض إصلاحُ ... واَلكَلبُ يُخزى لَعَمري وَهو نَبّاحُ
فلم تكن لي نية أن أجمع هذه الرسالة بهذه الصورة ولكن لما رأيت أن الأمر لا يُسكت عليه
ورأيت المفسدة غالبة توكلت على العليم الوهاب لإظهار ما قد يخفى على كثير من طلبة العلم، فضلًا عن العوام.
ولما رأينا الأمر يفضي ... بذلت النفس دون الصحب حبًا ... إلى أشياء معضلة قباح ... لصونهم وسعيًا في الصلاح
(1) من مقدمة كتاب أقوال ذوي العرفان، كتبه: د./ عصام بن عبدالله السناني، راجعه /فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-، الصفحات من (جـ- ق) .