أسأل الله العلي القدير أن يهدي بهذه الرسالة وأن يفتح بها آذانا صمًا، ويبصر أعينًا عميًا [فإن يك صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأً فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان] [1] .
[وأنا من بعدها موقن بالقصور بين أهل العصور، معترف بالعجز عن المضاء، في مثل هذا القضاء، راغب من أهل اليد البيضاء، والمعارف المتسعة الفضاء، في النظر بعين الانتقاد لا بعين الارتضاء، والتغمد لما يعثرون عليه بالإصلاح والإغضاء، فالبضاعة بين أهل العلم مزجاة، والاعتراف من اللوم منجاة، والحسنى من الإخوان مرتجاة، والله أسأل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وهو حسبي ونعم الوكيل] [2] ، وأدعو الله أن يعصمنا من التقليد الأعمى للرجال، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعة وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
(1) من كلام ابن مسعود - رضي الله عنه -، وهو أثر صحيح رواه أبو داود في سننه (2116) .
(2) مقدمة ابن خلدون/ ص17/ تحقيق الدكتور حامد أحمد الطاهر/ دار الفجر للتراث.