عظَّم مَن يستحق التعظيم، وأحبه ووالاه، وأعطى الحق حقَّه فيعظّم الحق ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات فيُحمد ويُذم ويُثاب ويعاقب ويُحب من وجه ويبغض من وجه هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم )) أ. هـ. [1]
ونتيجة لعدم فهم هذه القاعدة السنية كتب أحد الإخوة - هداه الله - تعليقًا على كتابي هذا في منتدى الآنف الذكر آمرًا بأن نترك الطعن في عقائد علماء السنة، فكتبت له كلامًا ناقلًا فيه كلام شيخ الإسلام وابن القيم الآنفين الذكر ثم قلت [2] : (( نحن أخي لا نعصم ولا نؤثم، لكننا بينكم حائرون، فهي والله فتنة تدع الحليم حيرانًا، حين يصيب صاحب هوى من صاحب سنة زلة، فنحن إن سكتنا خالفنا أصل دعوتنا، ودخلنا في التحزب لغير صاحب الشريعة، وإن تكلمنا لم يسلم من نحب فإلى الله المشتكى. وخذ فائدة لعلك تتفهم من خلالها موقفي وعتبي عليكم وتقارن بين الموقفين [3] : لما حصل الكلام من شيخي محمد
(1) منهاج السنة 4/ 543 - 544.
(2) القائل هو الدكتور عصام بن عبدالله السناني -حفظه الله-.
(3) هذان الموقفان حصلا مع الدكتور عصام بن عبدالله السناني -حفظه الله-.