يوجب قبول كل ما قالوه )) أ. هـ. [1] ولذا فأهل هذا المنهج الحق مع تخطئتهم لمن خالف الحق كائنا من كان، لا يلزم عندهم من ذلك التأثيم والتبديع إذا كان مخالفهم من أهل السنة والجماعة وله قدم صدق وسابق فضل في الإسلام لم يشتهر عنه تعمد المخالفة، لأنهم أهل رحمة وعدل خالفوا كذلك في هذا الباب طائفتين كما بين شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - منهجهم بقوله: (( ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة: أهل البيت وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى الخفي فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي إتباعه فيه وإن كان من أولياء الله المتقين. ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل وإتباعه عليه، وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه، بل في بره وكونه من أهل الجنة، بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان وكلا هذين الطرفين فاسد. والخوارج والروافض وغيرهم من ذوي الأهواء دخل عليهم الداخل من هذا. ومن سلك طريق الاعتدال
(1) إعلام الموقعين 3/ 294.