-حين ردت على صاحب كتاب (( ضبط الضوابط في الإيمان ) )الذي ذكر أن محور كتابه يدور على أن تارك العمل الظاهر لا يكفر كفرًا أكبر، وإنما تكفره الخوارج والمعتزلة، فبعد أن بينت اللجنة في فتواها أن الكتاب يدعو إلى مذهب الإرجاء المذموم، لأنه لا يعتبر الأعمال الظاهرة داخلة في حقيقة الإيمان، وحذرت المسلمين مما احتواه هذا الكتاب من المذهب الباطل حماية لعقيدتهم، واستبراء لدينهم، قالت: (كما نحذر من إتباع زلات العلماء فضلًا عن غيرهم من صغار طلبة العلم من الذين لم يأخذوا العلم من أصوله المعتمدة) أ. هـ. وهذا هو عين ما قرره أئمة الدين قديما وحديثا كما قال ابن القيم رحمه الله مبينا خطورة زلة العالم: (والمصنفون في السنة جمعوا بين فساد التقليد وإبطاله وبيان زلة العالم ليبينوا بذلك فساد التقليد وأن العالم قد يزل ولا بد إذ ليس بمعصوم فلا يجوز قبول كل ما يقوله وينزل قوله منزلة قول المعصوم فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض وحرموه وذموا أهله وهو أصل بلاء المقلدين وفتنتهم فإنهم يقلدون العالم