الصفحة 56 من 346

وصف المجتمعات الإسلامية على سبيل العموم وتسمية لبس النساء الفاسقات الأزياء المتبرجة عبودية لصانعي الموديلات الذين يصفهم بأنهم آلهة قاهرة، ثم يقول: (( ولو دان الناس في هذه الجاهلية الحضارية لله بعض ما يدينون لصانعي الأزياء لكانوا عبادًا متبتلين. فماذا تكون العبودية إن لم تكن هذه هي العبودية؟! وماذا تكون الحاكمية والربوبية إن لم تكن هي حاكمية وربوبية صانعي الأزياء أيضًا؟! ) ) [1] وأخيرًا يقرر في مقدمة كتابه الذي يزعم أنه يبين فيه منهج السلف في الإيمان قاعدة سيد قطب في تكفير المجتمعات مقتبسًا عباراته، وكأنه يعيش في بلد غير بلد التوحيد، وفي قوم لا تقام فيهم حدود الشريعة وشعائر الدين: (( والآن وقد دار الزمان دورة ثالثة حتى عاد كهيئته يوم أن بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حيث تردى العالم الإنساني المعاصر في عين ما وقع فيه قوم نوح والعرب من شرك في التقرب والنسك، وفي الطاعة والتشريع أصبح لزامًا على أولي البقية الذين ينهون عن الفساد في الأرض تجلية هذه الحقائق عن الدين، قبل الدخول في

(1) المرجع السابق ص9، 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت