الصفحة 55 من 346

لزوم عمل الجوارح للإيمان، إلا أنه يشطح بعيدًا حتى تكاد تتلمس من كتابته نَفَسَ أهل الاعتزال والخوارج على طريقة سيد قطب في تكفير المجتمعات حين تبنى كثيرًا من آرائه المنحرفة في كتابه، فها هو يقول - وهو يتناول مسألة عظيمة وهي مسألة الإيمان عند أهل السنة والجماعة: (( وقد وجدت أن أفضل من أجاب على هذه الأسئلة من فقهاء الدعوة المعاصرين هو الأستاذ سيد قطب رحمه الله [وهأنذا] أنقل من كلامه ما يفيد ذلك مع بعض زيادات توضيحية ) ) [1] فليس من علماء السنة ولا من أئمة الدعوة من يعجب هذا الرجل ليجيب له عن أسئلة الدعوة، ولا عجب من ذلك ما دام أن دكتور العقيدة يضع سيد قطب في مصاف أئمة الإسلام وهداة الأنام في بيان حقائق الإيمان حين يقول: (( إن هؤلاء القليل عندما يدعون إلى تصحيح الإيمان وتجلية معانيه، ويبينون للأمة الكفر بتكفير المسلمين، كما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب والشهيد(؟) سيد قطب رحمهم الله وأمثالهم )). لذا قرر هذا الأخ -هداه الله - كثيرًا من آراء سيد قطب المنحرفة في كتابه، كمثل

(1) ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي إشراف محمد قطب ص57 مطبوع على الآلة الكاتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت