وقاتل بعضهم بعضا كما قد بسطنا هذا في مواضع أخر إذ المقصود هنا بيان شرح كلام الله ورسوله على وجه يبين أن الهدى كله مأخوذ من كلام الله ورسوله بإقامة الدلائل الدالة لا بذكر الأقوال التي تقبل بلا دليل وترد بلا دليل أو يكون المقصود بها نصر غير الله والرسول فان الواجب أن يقصد معرفة ما جاء به الرسول وإتباعه بالأدلة الدالة على ما بينه الله ورسوله) [1] . أ. هـ.
وسبب هذا الاختلاف الذي وقع، إتباع زلة العالم والدفاع عنها بتسويد الصفحات والبحث في الزوايا عسى أن يظفروا بخبايا، وبتر أقوال العلماء، والاستشهاد بالمتشابه من نصوص الشرع وأقوال العلماء الأمر الذي أدى إلى انقسام الناس في هذه الفتنة إلى ثلاثة أقسام:
[القسم الأول: قوم أصابوا الحق في جعلهم العملَ من حقيقة الإيمان، لكن لتأثرهم بفكر دخيل على منهج السلف أخذوا يؤلفون الكتب نصرة لأفكار الحركيين ممن تأثر بفكر الإخوان المسلمين، فهذا أحدهم يكتب رسالة علمية تتعلق بظاهرة الإرجاء، يقرر المذهب الحق بأن الإيمان قول وعمل، ويركز على
(1) مجموع الفتاوى (7/ 169)