الصفحة 54 من 346

وقاتل بعضهم بعضا كما قد بسطنا هذا في مواضع أخر إذ المقصود هنا بيان شرح كلام الله ورسوله على وجه يبين أن الهدى كله مأخوذ من كلام الله ورسوله بإقامة الدلائل الدالة لا بذكر الأقوال التي تقبل بلا دليل وترد بلا دليل أو يكون المقصود بها نصر غير الله والرسول فان الواجب أن يقصد معرفة ما جاء به الرسول وإتباعه بالأدلة الدالة على ما بينه الله ورسوله) [1] . أ. هـ.

وسبب هذا الاختلاف الذي وقع، إتباع زلة العالم والدفاع عنها بتسويد الصفحات والبحث في الزوايا عسى أن يظفروا بخبايا، وبتر أقوال العلماء، والاستشهاد بالمتشابه من نصوص الشرع وأقوال العلماء الأمر الذي أدى إلى انقسام الناس في هذه الفتنة إلى ثلاثة أقسام:

[القسم الأول: قوم أصابوا الحق في جعلهم العملَ من حقيقة الإيمان، لكن لتأثرهم بفكر دخيل على منهج السلف أخذوا يؤلفون الكتب نصرة لأفكار الحركيين ممن تأثر بفكر الإخوان المسلمين، فهذا أحدهم يكتب رسالة علمية تتعلق بظاهرة الإرجاء، يقرر المذهب الحق بأن الإيمان قول وعمل، ويركز على

(1) مجموع الفتاوى (7/ 169)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت