الصفحة 9 من 686

وكتب معه كتابًا إليهما وختم الكتاب قال عمرو: فلما قدمت عمان عمدت إلى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقًا فقلت: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك وإلى أخيك فقال أخي المقدم بالسرّ والملك: وأنا أوصلك إليه حتى تقرأ كتابك فمكثت أيامًا ببابه ثم إنه دعاني فدخلت عليه فدفعت إليه الكتاب مختومًا ففض خاتمه وقرأه حتى انتهى إلى أخرة ثم دفعه إلى أخيه فقرأه إلا أني رأيتَ أخاه أرق منه فقال: دعني يومي هذا وارجع إليّ غدا فلما كان الغد رجعت إليه فقال: إني فكرت فيما دعوتني إليه فإذا أنا أضعف العرب إن ملكت رجلًا ما في يدي قلت: فإني خارج غدًا فلما أيقن بمخرجي أصبح فأرسل إليّ فدخلت عليه فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعًا وصدقا بالنبي صلى الله عليه وسلم وخليا بينيِ وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم وكانا لي عونأ على من خالفني فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها في فقرائهم ولم أزل مقيمًا بينهم حتى بلغنا وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

وذكر الواقدي إن هذا كان في سنة ثمان . قال المؤلف: وما ذكرناه أصح . وقال ابن مسعود: هذا آخر بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك .

** ونص كتاب رسول الله إلى ملكي عمان، كما أورده الشيخ أحمد بن محمد القسطلاني في المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ، هو:

بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد عبد الله ورسوله ، إلى جَيْفَر وعبْد ابنَي الجُلَنْدي: السلام على من اتبع الهدى، أما بعد:أسلما تسلما، فإني رسول الله إلى الناس كافة،لأُنذر من كان حيا ويحقّ القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما ، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما ، وخيلي تحل بساحتكما ،وتظهر نبوتي على ملككما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت