الصفحة 20 من 686

(وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ) (فصلت 5 ) . (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) (فصلت: 26 ) ) والادعاء مع العجز بقولهم: ((وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) (الأنفال: 31 ) ...

وقد قال لهم الله: (وَلَن تَفْعَلُواْ ) (البقرة: 24 ) ، فما فعلوا ولا قدروا . ومن تعاطى ذلك من سخفائهم ـ كمسيلمة ـ كشف عواره جميعهم ، وسلبهم الله ما ألفوه ، من فصيح كلامهم ، وإلا فلم يخف على أهل الميز منهم أنه ليس من نمط فصاحتهم ، ولا جنس بلاغتهم ، بل ولوا عنه مدبرين ، وأتوا مذعنين من بين مهتد و بين مفتون .

ولهذا لما سمع الوليد بن المغيرة من النبي - صلى الله عليه وسلم -: ...

(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل: 90 ) . ...

قال: والله ، إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوةً ، وإن أسفله لمغدق ، وإن أعلاه لمثمر ، ما يقول هذا بشر.

-وذكر أبو عبيد أن أعرابيًا سمع رجلًا يقرأ: ...

(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) (الحجر: 94 ) فسجد ، و قال: سجدت لفصاحته .

و سمع آخر رجلًا يقرأ: (( فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا ) (يوسف: 80 )

فقال: أشهد أن مخلوقًا لا يقدر على مثل هذا الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت