فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

ثم إن الرافضة - كما سيأتي - يكفرون من لم يعتقد معتقدهم في الإمامة والأئمة الاثني عشر والصحابة ليسوا على معتقدهم ، فهذا الذي دعاهم إلى تكفيرهم لا أنهم خاضوا الفتنة - كما يزعمون - ليغرروا بالمسلمين الجاهلين.

فائدة / قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 10/ 92) "تقرر الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم - رضي الله عنهم أجمعين - وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف وبعضه كذب وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا فينبغي طيه وإخفاؤه ، بل إعدامه لتصفو القلوب وتتوفر على حب الصحابة والترضي عنهم وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علمنا الله تعالى حيث يقول ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ) "

فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع منهم وجهاد محاء وعبادة ممحصة""

قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في العقيدة المباركة التي كتبها لرجل ( بواسط ) واشتهرت باسم العقيدة الواسطية"ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ، والصحيح منه هم فيه معذورون ؛ إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت