فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 14

وهذه من المعتقدات الباطلة الكفرية لأنها تكذيب للقرآن الذي أخبر أن الله رضي عنهم قال تعالى ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) ، وقال ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ ...) الآية ، وقوله ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)

ففي هذه الآيات بيان رضا الله عنهم والثناء عليهم وطلب الاستغفار لهم وطهارة القلب من الغل عليهم ، وهذا كله يدل على علو مرتبتهم ، وأنهم خير الناس في أمة محمد.

وألفت النظر أن الرافضة يحاولون أن يمرروا كلامهم في الصحابة على بعض الجهال والسذج من أهل السنة بحجة أن الصحابة تقاتلوا في الجمل وصفين ، وهذا في الواقع من ذر الرماد على العيون لتمرير معتقدهم الكفري وإلا لو سلم بهذا لما صح تكفير الصحابة كلهم إلا ثلاثة أو سبعة ؛ لأن الذين خاضوا فتنة الجمل وصفين قلة قليلة من الصحابة

قال ابن سيرين:"هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف فما حضر فيها مائة بل لم يبلغوا ثلاثين"أخرجه الخلال في السنة رقم (728) بإسناد صحيح ، فإذا كان الحال كذلك فلماذا يكفرون أكثرهم ؟!

والواقع الذي ليس له من دافع أن الذي دعاهم للتكفير هو إرادة إسقاط دين المسلمين ؛ لأن الصحابة هم النقلة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت