فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

فإذا علمنا هذه المنزلة العظيمة للتقية عندهم فلا يصح أن نغتر بما يظهرونه لنا ، وإنما نحاكمهم بكتبهم المعتمدة عند علمائهم ، بل إن استعمالهم للتقية بلغ مبلغًا عظيمًا وهو أنهم يؤلفون كتبًا تقرر ما يقرره المسلمون من أهل السنة ليغرروا بأهل السنة ، ومن هذه الكتب تفسير البيان للطوسي بل إنهم يأتون في كتبهم بروايات وأقوال توافق ما عليه المسلمون تقية وتدليسًا .

قال جعفر الصادق كما في بحار الأنوار (2/252) "ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه"

ويجدر التنبيه إلى أن للتقية أصلًا عند المسلمين وذلك إذا خافوا من غيرهم كما قال تعالى (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) ، وهذا إنما يصار إليه عند الحاجة الملحة ، وشيء عارض لا أصيل ؛ لذا لو ترك التقية وصبر على إظهار دينه لما صار ملامًا ولا مذنبًا ، بل هو خير له ، بخلاف معنى التقية عند الرافضة فإنه شيء أصيل وتسعة أعشار الدين وتاركه لا يغفر ذنبه .

وليعلم أن أمر التقية بدأ يضعف عند الرافضة ، وذلك عندما قامت دولتهم وتولاها الخميني الهالك ؛ لذا ظهرت كتبهم للمسلمين ، وهذا - إن شاء الله - مؤذن بانهيار دينهم الرفض لأنه سيعرف على حقيقته ، وإن مجرد إظهاره على حقيقته كاف لإضعافه وإسقاطه لهزاله البين .

الأساس الثالث / بيان شيء من معتقدهم:

1/ أنهم يدّعون أن أئمتهم يعلمون الغيب . وهذه عقيدة كفرية ، ووجه كونها كفرًا أكبر مخرجًا من الملة من جهتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت