الأولى / تنفع السني المناظر للرافضي الشيعي وهي: أن كثيرًا من الرافضة في مقالاتهم وردودهم على أهل السنة يزعمون أن عندنا في حديث غدير خم: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالرجوع والاحتجاج بأهل بيته وهذه كذبة شنيعة من كذباتهم الكثيرة ، وإنما عندنا في كتبنا لفظ حديث غدير خم التذكير بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإليك لفظه في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يدعى خمًا بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال:"أما بعد ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به"فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:"وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي".
فإذا تبين كذبهم المفضوح في مثل هذا فإني أدعو الرجل الشيعي المتجرد أن يجعل مثل هذه الكذبة عبرة له في معرفة ما عليه هؤلاء القوم من الكذب والبهتان المكشوف الذي حقيقته التلاعب بعقول أتباعهم من غير استحياء ولا خجل .
الثانية / يردد بعضهم أن الرافضي يعامل في الظاهر معاملة المسلمين ؛ لأنه كالمنافق المظهر للإسلام والمبطن للكفر ، وقد فاه بهذا أحدهم في بعض محاضراته ، والذي دعاه إلى ذلك منهج التميع الذي امتطاه مؤخرًا ، وهذا غير صحيح . وذلك أن المنافق لما أظهر الإسلام ولم يظهر غيره عومل بما أظهر ، أما الرافضي فبمجرد إظهاره الانتساب لمذهب التشيع الإمامي فهو قد أظهر دينه فيعامل بما أظهر ، وتقدم ذكر شيء من دينهم .