5 ـ قول النسائي:
(( أحمد بن شعيب ) )
بوب في سننه الكبرى (( 2/ 145 ) ): الرخصة في صيام يوم السبت.
ثم روى بسنده عن جنادة الأزدي أنهم: دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر وهو ثامنهم فقرب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا يوم جمعة، فقال: (( كلوا ) )قالوا: صيام، قال: (( صمتم أمس؟ ) )قالوا: لا، قال (( فصائمون غدًا؟ ) )قالوا: لا، قال (( فأفطروا ) )[عزاه الحافظ ابن حجر في الاصابة (1/ 256) إلى أحمد البغوي، وصححه.
6 ـ قول الطحاوي:
قال الطحاوي بعد أن روى حديث عبد الله بن بسر السابق: فذهب قوم إلى هذا الحديث فكرهوا صوم يوم السبت تطوعًا.
وخالفهم في ذلك آخرون، فلم يروا بصومه باسًا.
وكان من الحجة عليهم في ذلك: أنه قد جاء الحديث عن رسول الله صلى عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصام قبله يوم، أو بعده يوم. وقد ذكرنا ذلك بأسانيد فيما تقدم من كتابنا هذا فاليوم الذي بعده هو يوم السبت
ففي هذه الآثار المروية في هذا إباحة صوم السبت تطوعًا، وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء، من هذا الحديث الشاذ الذي خالفها.
وقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم في صوم عاشوراء وحض عليه ولم يقل: إن كان يوم السبت فلا تصوموه
ففي ذلك دليل على دخول كل الأيام فيه.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أحب الصيام إلى الله عز وجل، صيام داود عليه السلام، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ) )الحديث في الصحيحين عن ابن عمرو رضي الله عنهما.