ولما عَرِفَ الكفارُ ضَريبةَ بقائِهم بين ظهراني المسلمين نصّبوا علينا حكامًا يَنوبون عنهم في حُكْمِ بِلادِنَا ويقمعونَ المسلمينَ ويكبتونَهُم ويحولونَ بينَهُم وبين الإسلامِ علمًا وتطبيقًا , وَوَجَدُوا مِن بَنِي جلدتِنا مَنْ عِندَهُ قابليةٌ لتلبيةِ رغباتِهِم ممن انعدَمَ دِينُهم وَصَارُوا بذلكَ تبعًا لَهم وأحذيةً يلبسونَهَا متى شاءُوا وينزِعُونَهَا مَتَى شاءُوا, فَقَد شَكَّل أهلُ الصلِّيبِ حُكَّامًا أشكَالًا وألوَانًا - بُغيةَ تنصيبِهِم عَلَينَا - يختلِفُونَ في مَنَاهِجِهِم ظَاهرًا, والكفرُ يجمعُ في ما بينَهُم بَاطنًا , يريدونَ إضعافَ شوكةِ المُسلِمينَ وتشتيتَ كلمتَهُم.
نصّبوا لِيبراليًا في ليبيا , وديمقراطِيِّيِنَ في المغربِ الإسلامِي و أرضِ الكنانة وآخرَ يدّعِي إسلامًا في أرضِ الجزيرة , وعلمانيًا في أرضِ الرباطِ والقائمةُ طويلة.
وقد تَعَهَّدَ بوش في إحدَى خطاباته عن"حال الاتحاد"بمواصلةِ"دمقرطة"الشرق الأوسط، حيث قالَ: (إنّ الطريقةَ الوحيدةَ لِدَحْرِ الإرهابيين ورؤيتهم السوداء المستندة إلى الكراهيةِ والترهيبِ، هو بتقديمٍ بديلٍ يمنح أملًا بالحريةِ السياسيةِ والتغييرِ السلمي) .
وقد نَفَّذَ ما وَعَدَ بِهِ هذا الصليبي الحاقدُ فعيّنَ تعيينًا مباشِرًا كرزاي في بلادِ الأفغان وعبد ( اللات) يوسف في الصومالِ والمالكي في العراق.
وآخرَيْنِ - في أرضِ الصُّومالِ وغزةَ- ارتَضَوْا بأن يَلحَقوا بهؤلاءِ ( بعدَ دُخُولهِم في ما يسمي باللعبةِ السياسيةِ وولوجِهم في مسرحيةِ الانتخاباتِ والبرلماناتِ) وأَنْ يَركَبُوا رِكَابَهُم.
وَمَوضُوعُنَا هُنا عن حكومةِ غزة, فرئيسُ الحكومةِ يدّعي وسطيةً وَتسَاهُلًا في الدينِ وَصَل بهِِم إلى المُروقِ من الدينِ فإن هذا الدَّعي حَالُه كغيرهِ من طواغيتِ الدُّنيا فَهُوَ يَملِكُ المؤسساتِ الحكوميةِ التي تقوي دعائِمَه, وحرسًا وجندًا يبطشُونَ بالمسلمينَ على هذهِ الأرضِ المباركةِ ( وما القسامُ - والشرطةُ التنفيذيةُ عنَّا ببعيدٍ ) , يحمونَ ديمقراطيةً كافرةً ما فَتِئُوا أن يتغنوْا بنزاهةِ انتخاباتِها التي جاءت بهم إلي سُدَّةِ الحكمِ, فهم عندَنَا مثل غيرِهم مِمَّن تسلَّطُوا على ديارِنَا من حكامِ العربِ.
وواللهِ إنَّ هؤلاءِ هُم اشدُّ خَطَرًا من أسيادِهِم فوجبَ علينا التصدي لهم وكشفُ عُوارهم للعيانِ, لنزيل اللَّبس عمّن التبس عَلَيهِ الأمر لَعلَّ اللهَ أن يريحَنَا منهم وينصُرنَا عَليهِم, ومن جِهَادِ هؤلاءِ الطواغيتِ جِهادُ القولِ, لقَولِ النِّبِيِّ صَلي اللهُ عليه وسلم ?ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن?.
وَكَفَرْتُ بالحُكُومَةِ المُغَمَّسِة بذلةٍ والكُفرُ بحكومةٍ مهينةٍ يُرادُ