الصفحة 50 من 122

هَل تَحكُمُ حُكُومَةُ حَمَاس (هَنِيَّة) بِمَا أنزَلَ اللهُ؟

لِنُجِب علي هذا السؤالِ ينبغي أولا أن نعرف بعض من بنود القانون الذي قبلت حكومةُ هنية (حماس) العملَ بِه وتطبيقه على المسلمينَ عِوضًا عن الإسلام, ولتكمل الصورة وتتضح الحالة وينكشف الأمر سأقوم بعرض مواد الدستور ثم أعلق على كل مادة وأعرض ما يعارضها من دين الله سبحانه وتعالى, واللهَ أسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

مادة (4) الدين ومصدر التشريع واللغة

أ- الإسلام هو الدين الرسمي في فلسطين ولسائر الديانات السماوية احترامها وقدسيتها

ب- مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.

وسأردُّ على كل فقرةٍ على حده- بحول الله وقوته وحسن وتوفيقه:

أ- الإسلام هو الدين الرسمي في فلسطين ولسائر الديانات السماوية احترامها وقدسيتها.

في هذهِ الفقرةِ مساواةٌ للأديانِ في الأفضليةِ والقدسيةِ واللهُ يبطلُ هذا الإدعاءَ بقولهِ تعالي: ? إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ?، فلا دينَ غيره, ولا احترام للشرائعِ المبدلةِ ولا من انتسبَ إليها بل ومن اتّبعَ هذه الشرائعَ فهو عِندَنَا أقلُ خلقِ اللهِ مكانةً قال الله تعالى ?إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ? ?الأنفال 55).

ب- مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.

التشريعُ لازمٌ من لوازمِ التوحيدِ، وهو حقُ للهِ تعالى وحده، لقوله تعالى: ? إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ?يوسف 40، وقال تعالى: ? أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ? الأنعام 62، وقال تعالى: ? أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ?الأعراف 54.

وقد أكَّدَ اللهُ تعالى أن الحاكميةَ لا تكون إلا للهِ سبحانه وتعالى ولرسوله ?، قال تعالى: ? وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ?الشورى 10، وقال تعالى: ? فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ?النساء 59.

وقد بيَّن الله تعالى أنه وحده المتفردُ بالأمرِ والتشريعِ والحكمِ بقولهِ تعالى: ? وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ?الكهف 26، وقال تعالى: ? ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ?غافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت