8-النصُّ في الأنظمَةِ على الرجوعِ إلى القانونِ الدَّولي أو النصِّ في الاتفاقيَّاتِ على أنَّهُ في حالِ التنازعِ يُرجع إلى المحكمةِ أو القانون الجاهلي الفلاني.
9-النصُّ في التعليقاتِ العامَةِ أو الخاصَّةِ على الطَّعنِ في الشَّريعَةِ كوصفِهَا بأنها جَامِدَة أو ناقصَة أو متخلّفة أو أنّ العملَ بها لا يتناسب مع هذا الزمان أو إظهار الإعجاب بالقوانين الجاهلية .
وَقالَ اْبنُ كَثيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في البدايَةِ والنِّهايَةِ
( فَمَن ترك الشرع المحكمِ وتحاكمَ إلى غيرِِه من الشرائع المنسوخَةِ كَفَرَ ، فكيف إذا احتكم إلى الياسق وقدمه عليه فمن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين )
وقالَ الإمامُ ابن حزم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في الأحكام
( لا خلافَ بين اثنينِ مِنَ المسلمينَ على أنَّ من حكم الإنجيل بما لم يأت النص به فإنه كافر مشرك خارج عن ملة الإسلام ) هذا بمن حكّم الإنجيل غير الحرف فما بالك بمن أعمل رأسه واتَّبع هواه وطبق هذا الهوى وفرضه علي الخلقّ.
قال العلامَةُ الشيخ محمد بن إبراهيم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في رسالته تحكيم القوانين
( السادس: ما يحكُم به كثيرٌ من رؤساء العشائر، والقبائل من البوادي ونحوهم، من حكايات آبائهم وأجدادهم، وعاداتهم التي يسمُّونها"سلومهم"، يتوارثون ذلك منهم، ويحكمون به ويحُضُّون على التحاكم إليه عند النزاع، بقاء على أحكام الجاهلية، وإعراضًا ورغبةً عن حُكم الله ورسوله، فلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ . ) انتهى كلامه رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
ويستدل بقوله تعالى على هذا قوله تعالى?فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا? (65) سورة النساء.
وقالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (القوانينُ كفرٌ ناقلٌ عن الملةِ اعتقاد أنها حاكمَةً وسائغةً وبعضهم يراها أعظم وهؤلاء نقضوا شهادة أن محمدا رسول الله ولا إله إلا الله أيضا نَقَضُوهَا) فتاوى ورسائل الشيخ (12,280) .
فنفى اللهُ تعَالى الإيمانَ عن من لم يحكم بشرعِ اللهِ ولم يحتكِم إليه.
وَّالدلِيلُ من السُّنَّةِ على كفر هذه الحالة ما جاءَ في صحيح مسلمٍ, أنَّ اليهودَ استبدلوا حكمَ الرجم بالزِّنا بالتَّفحيمِ أي يُطلى وجهِ الزَّاني بالفحمِ ثم يُدارُ به في الأسواقِ فأنزل الله قولَهُ? وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ? (44) سورة المائدة.