الصفحة 48 من 122

للشرع، ومكابرةً لأحكامه، ومشاقةً لله ورسوله ، ومضاهاةً بالمحاكم الشرعية إعدادًا ، وإمدادًا ، وإرصادًا ، وتأصيلًا ، وتفريعًا ، وتشكيلًا ، وتنويعًا ، وحكمًا ، وإلزامًا ، ومراجع مستمدات.

وَمِمَّا سَبَقَ يمكنُ تلخِيصُ بعضِ الحالاتِ التي يكونُ فيهَا الحكمُ بغيرِ ما أنزلَ اللهُ كفرًا أكبَرًا:

( 1 ) من شَرّع غيرَ ما أنزَل الله.

( 2 ) أن يجحدَ أو ينكرَ أحقيّة حكم الله ورسوله.

( 3 ) تفضيلُ حكمِ الطاغوتِ على حكمِ اللهِ تَعَالى سواء كانَ التفضيلُ مطلقًا أو مقيدًا.

( 4 ) مَن ساوى بين حكمِ اللهِ تعَالى وحكمِ الطَّاغوتِ.

( 5 ) أن يجوّز الحكمَ بما يخالف حكم الله ورسوله أو أن يَعتقد أنّ الحكم بما أنزَلَ اللهُ ليسَ بواجب أو أنه مخيّر فيه.

( 6 ) الإباءُ والامتناعُ عن الحكمِ بما أنزَلَ اللهُ.

وبالحديثِ عن مظاهرِ هذا القسم يتبينُ ويتوضّحُ أنَّ مِن مظاهر ما يعدّ كفرًا أكبرًا ما يلي:

1-تنحيةُُ الشريعةِ عن الحكمِ وإلغاءِ العملِ بها كَمَا فعل مُصطفى كمال في تركيا (عليه من الله ما يستحق) وغيره وَقَد ألغَى المذكور العمل بمجلةِ الأحكام العدلية المستمدَّةِ من المذهبِ الحَنَفِي وأحلَّ بدلا من ذلك القانون الوضعِي.

2-إلغاءُ المحاكمِ الشرعيَّةِ.

3-فرضُ القانونِ الوضعِي للحكم بين الناس كالقانونِ الإيطَالي أو الفرنسِي أو الألمانِي وغيرها أو المزج بينها وبين الشريعةِ كما فعل جنكيز خان بكتاب الياسق الذي جمعه من مصادر متعددة ونصّ العلماء على كفرِهِ.

4-تقليصُ دورِ المحاكم الشرعية وحصرها في النّطاق المدني بزعمهم كالنكاحِ والطّلاقِ والميراثِ.

5-إنشاءُ مَحَاكمٍ غير شرعيَّةٍ.

6-طرحُ الشريعَةِ للاستفتاءِ عَليهَا في البرلمانِ وهذا يدلُّ عَلى أنّ تطبيقها عِندَهُ متوقّفٌ عَلى رأي غالبية الأعْضَاءِ.

7-جعلُ الشريعة مصدرًا ثانويًا أو مصدرًا رئيسًا مَعَ مصادر أخرى جاهلية بل وحتى قولهم الشريعة هي المصدرُ الأسَاسِي للتشريع هو كفر أكبرٌ, لأنَّ ذلك يفيد تجويز الأخذ من مصادرَ أُخرى فالشريعة هي المصدر الوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت