الصفحة 27 من 122

قَالَ مالكٌ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الطاغوتُ كل ما عُبد من دونِ اللهِ من صنمٍ أو كاهنٍ أو ساحرٍ أو كيفمَا تصرف الشرك فيه.

قَالَ الشيخُ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (والطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة, الأول: الشيطان، الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى: ? أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ? [يس/60] , الثاني: الحاكم الجائر، المغيِّر لأحكام الله تعالى، والدليل قوله تعالى: ? ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ? [النساء/60] , الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى: ? وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ? [المائدة/44] , الرابع: الذي يدعي علم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى: ? الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ? [الجن/26،27] ، وقَالَ تعالى: ?وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ? [الأنعام/59] , الخامس: الذي يُعبد من دون الله، وهو راضٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى: ? وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ? [الأنبياء/29] .اهـ

قالَ الشيخُ سليمان بن سحمان رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (... فبيّن تعالى أنَّ المُستمسك بالعروة الوثقى، هو الذي يكفر بالطاغوت، وقدّم الكفر به على الإيمان بالله، لأنه قد يدعي المدعي أنه يؤمن بالله، وهو لا يجتنب الطاغوت، وتكون دعواه كاذبة. وقَالَ تعالى: ? وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ? [النحل/36] , فأخبر أن جميع المرسلين قد بُعِثوا باجتناب الطاغوت، فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين) .

قالَ الشيخُ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين رَحِمَهُ اللهُ: (اسم الطاغوت يشمل كلَّ معبودٍ من دون الله، وكل رأس في الضلال يدعوا إلى الباطل ويُحسنه، ويشمل أيضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المُضادة لحكم الله ورسوله، ويشمل أيضًا الكاهن والساحر وسدنة الأوثان إلى عبادة المقبورين وغيرهم بما يكذِبون من الحكايات المُضلة للجهال، الموهمة أن المقبور ونحوه، يقضي حاجة من توجه إليه وقصده، وأنه فعل كذا وكذا، مما هو كذب، أو من فعل الشياطين،ليوهموا الناس أن المقبور ونحوه يقضي حاجة من قصده، فيوقعهم في الشرك الأكبر وتوابعه, وأصل هذه الأنواع كلها، وأعظمها، الشيطان، فهو الطاغوت الأكبر) , مجموعة التوحيد ص 138.

قالَ الشيخُ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (بل لا يصح دين الإسلام، إلاَّ بالبراءة من هؤلاء - أي الطواغيت المعبُدون من دون الله - وتكفيرهم، كما قَالَ تعالى: ?لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ? [البقرة/256] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت