الدِيمُقرَاطِيَّةُ وَالإِسْلَامُ
الدِيمُقراطيةُ هي نظامٌ عامٌ فهو يشملُ المجالَ السياسِي والاجتِمَاعِي, حيثُ الشعبُ هُوَ مَصدَرُ السيادةِ والسلطَةِ، وهو يحكُمُ نَفسَهُ عَن طَريقِ ممثلينَ عَنهُ.
خصَائِصُ الدِّيمُوقراطيَّةِ:
يمكنُ تلخيصُ النظامِ الديمقراطِي بالنقاطِ التالية:
?. ينتخب الشعبُ ممثليه عن طريقِ انتخاباتٍ عامةٍ.
?. تمارس الحكمَ الأغلبيةُ المنتخبةُ.
?. تصان حقوق المعارضة.
?. تصان الحريات العامة للمجتمع، منها حرية التعبيرِ وحريةِ العقيدةِ وحريةُ الاجتماعِ وحريةُ الصحافة.
?. وجود دولة القانون التي تحترم وتضمن حقوق المواطنين والمساواة بينهم.
?. الحد من اعتباطية سلطة الحاكم عن طريق مؤسسات دائمة وآليات للدفاع عن المواطنين.
?. ضمان عدم الجمع بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية.
?. ترسيخ مبدأ الدستورية أي أن السلطات والمواطنين يحترمون الدستور والقوانين. ويرجعون إلى القضاء لحل الخلافات.
هَذِهِ هي الديمقراطيةُ وهذه هِيَ خَصَائِصُهَا - والتي نُشهِدُ الله إنَّا براءُ مِنها ومِمَّن آمن بِهَا - فإنَّا نؤمِنُ بالقرآنِ وَما فِيهِ والَّذي أخبرنَا فيه ربُّنا بأنَّهُ سُبحانَه وََتَعَالى هُوَ المُسَيطِرُ المُهَيمِنُ على السماءِ والأرضِ وَلَهُ ملكُ هذا الكونِ ومَن فيهِ, وأمَّا في الديمقراطيةِ يكونُ الإنسانُ سيدًا وندًا للهِ في الحكمِ والتشريعِ فلا تَعلُو كلمةُ اللهِ فوقَ كلمةِ الشعبِ ولا أَمر بَعدَ أمرِ الشَّعبِ ولو كانَ أمرُ اللهِ.
وفي الديمقراطيَّةِ نفيُ عقيدةِ عبادةِ ربِّ العبادِ لتتحولَ إلى عبادةِ العبادِ لمِثلِهِم مِمَّن يَبُولُونَ ويتغوَّطُون, ممن اتَّخذُوهُم أربَابًَا من دونِ اللهِ, و تَغْيِّيبُ مَفهومُ الحاكميةِ للهِ بشكلٍ كاملٍ, وترسيخُ مفهومُ الحكمِ لصناديقِ الاقتراعِ والانتخاباتِ النزيهةِ واختيارِ الشعبِ, وفي الديمقراطيَّةِ أيضًَا تنحيةُ الولاءِ والبراءِ جانبًا في ظلِّ تسويةٍ كاملةٍ بينَ المسلمِ والكافِرِ والمُؤمِنِ والمُنَافِقِ والموَحِّدِ و العلمانِي وبينَ كُل الأضدَّاد, لا أمْر بالمعروفِ ولا نَهي عن المنكرِ في ظلِّ هذه الديمقراطيَّةِ طالمَا أن لقانونِ الدولةِ فقط حقُ الإنكارِ والتَّغيير إلا ما تسمَحُ به الديمقراطيةُ من فُتاتِ هذه القيم, وفي الديمقراطيةِ تَنعَدِمُ مفاهيمُ الكفرِ والشركِ والخروجِ على الحاكمِ الكافرِ أو الذي طرأَ عليهِ الكفر في ظلِّ وجودِ التَّدَاول السلمي للسلطةِّ.