الصفحة 14 من 122

والغنى والفقر والصحة والمرض وجميع أحكام الحياة والموت، ووصف لهم العرش والكرسي والملائكة والجن والنار والجنة ويوم القيامة وما فيه حتى كأنه رأي عين، وعرَّفهم معبودهم وإلههم أتم تعريف حتى كأنهم يرونه ويشاهدونه بأوصاف كماله ونعوت جلاله، وعَرَّفهم الأنبياء وأممهم وما جرى لهم وما جرى عليهم معهم حتى كأنهم كانوا بينهم، وعرفهم من طرق الخير والشر دقيقها وجليلها مالم يُعَرِّفه نبي لأمته قبله، وعرفهم من أحوال الموت وما يكون بعده في البرزخ وما يحصل فيه من النعيم والعذاب للروح والبدن مالم يُعَرّف به نبي غيره، وكذلك عرفهم من أدلة التوحيد والنبوة والمعاد والرد على جميع فرق أهل الكفر والضلال ما ليس لمن عرفه حاجة من بعده، وكذلك عرفهم من مكايد الحروب ولقاء العدو وطرق النصر والظفر مالو عَلموهُ وعَقَلوه ورَعَوْه حق رعايته لم يقم لهم عدو أبدا، وكذلك عرفهم من مكايد إبليس وطرقه التي يأتيهم منها وما يتحرزون به من كيده ومكره وما يدفعون به شره ما لا مزيد عليه، وكذلك عرفهم من أحوال نفوسهم وأوصافها ودسائسها وكمائنها ما لا حاجة لهم معه إلى سواه، وكذلك عرفهم من أمور معايشهم مالو علموه وعملوه لاستقامت لهم دنياهم أعْظَمَ استقامة...إلى آخر قوله رَحِمَهُ اللهُ (راجع إعلام الموقعين لابن القيم ج4/375: 377) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت