فالبرامج الفنية تمثل نسبة 60% من ساعات البث بينما برامج اللغة الواقعية 25% والتقارير الاخبارية تمثل 5% من ساعات بث القنوات العربية . ثانيا: غياب الخطاب الديني الذي يعبر عن هموم الأمة ويعالج مشكلاتها. وحل محل ذلك الفيديو كليب الذي حظي بشعبية كبيرة، حيث أكد استبيان أجرته إحدى المجلات ( مجلة ولدي العدد الرابع والعشرون شعبان 1421 هـ) أن 98 % من الأبناء يتابعون"الفيديو كليب"بشغف ! وبين الاستبيان الذي أُجري في كل من الكويت والسعودية والإمارات أن:: 1 ـ الأبناء من سن 3 أعوام إلى 18 عام يشاهدون"الفيديو كليب"2 ـ 92.3 % من الأبناء يتابعون باستمرار"الفيديو كليب"3 ـ 7.7 % من الآباء لا يحرصون على متابعة الأبناء 4 ـ 39 % من الأبناء تعجبهم كلمات الأغنية و 31 % يشاهدونها لجمال المغني أو المغنية والراقص أو الراقصة و 26 % منهم يجذبهم إخراج الأغنية وعلاقة المرأة بالرجل فيها. و25 % يتابعها لما تحتويه من إثارة وتشويق . ثالثا: تشير الدراسة إلى غياب الواقع العربي والإسلامي سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا ودينيًا وعلميًا عن خريطة القنوات الفضائية العربية. وتؤكد الدراسة على أن القنوات الفضائية العربية سعت إلى مخاطبة العاطفة في المقام الأول سواء في برامجها الفنية أو الواقعية أو التقريرية وذلك بنسبة تصل إلى 65% وجاءت الأهداف المعرفيه في الترتيب الثاني بنسب تصل إلى 30% من إجمالي البرامج وتأخرت الأهداف السلوكية لتقديم في 5% فقط من البرامج. ــ لقد أثرت هذه القنوات في تشكيل الأطر الفكرية التي سيُعمِلها الفرد في التكامل مع الواقع أو تفسيره من خلال تأثيرها التراكمي الذي يبني خلفيات التفكير. هذه الأطر تصبح بمرور الوقت بمثابة الشاشة التي يسقط عليها واقعه؛ وعليه تصبح معاييره غير مستمدة من ثقافته.