ــ كما أن تعرضه المستمر لرسائل أجنبية يولد لديه شعورًا بالنقص حينما يرى واقعه مخالفًا لتلك الصورة المنقولة إليه عن العالم الخارجي، فيعتقد أن الآخرين هم الأفضل. فهناك"التقدم والقوة"وهنا"التخلف والعجز"، والأخطر من ذلك أن يرد هذا التخلف إلى الثقافة السائدة أو الدين. ــ ولا يخفى أن هذا سيجعله ينسلخ من أمته شيئًا فشيئًا، أي يصبح تابعًا منتسبًا لغيرها؛ ليس فاعلًا معها؛ بل فاعلًا في مصلحة غيرها وربما ضد مصلحتها. ــ وهناك اتجاه خطير بدأ يظهر الآن يسمونه:"تسفيه المعلومة"من خلال تزييف الإحساس بها؛ فيعطيك كلامًا فارغًا بصورة علمية، ويوهمك أنها معلومات؛ فيصيبك نوع من الاستخفاف بها، فإذا ما جاءت المعلومات الحقيقية لم تُلقِ لها بالًا! . ـــ ذكرت إحصائية حول تأثير الفضائيات وعلاقتها بالتعليم أن بعض التلاميذ في البلاد العربية عندما يتخرج من الثانوية العامة يكون قد أمضى أمام التلفاز ( 15000 ساعة ) فيما يقضي في فصول الدراسة ( 10800 ساعة ) فقط. أما في الجامعات فإن الطالب يقضي حوالي ( 600 ساعة ) سنويًا بينما متوسط الساعات التي يقضيها أمام الفضائيات بمعدل ( 1000 ساعة ) سنويًا. ومن أسباب ذلك أن الجامعات تعطل يوم الخميس والجمعة وكذلك أيام الأعياد والمناسبات.. بينما البث المباشر يستمر على مدى 24 ساعة في جميع الأيام دون انقطاع. وفي الجامعة أو المدرسة يصاب الطالب بالملل إذا زادت عدد الساعات الدراسية بينما يبقى المشاهد أمام الإرسال المباشر ساعات طويلة دون أدنى إحساس بالملل. وذكرت الإحصائية أيضًا أنه من خلال دراسة أجريت على 500 فلم طويل تبين أن موضوع الجنس والحب والرعب يشكل نسبة 72 % منها. ـــ أما أعداء الإسلام فإن لهم الدور الكبير والفعال في الحرب الثقافية على الأمة حيث يستعد الفاتيكان لبناء محطة تلفزيونية كبيرة للبث في كافة أنحاء العالم بواسطة الأقمار الصناعية وتسمى بمشروع"نيومين".