4 ــ ومن الأضرار بث الشبهات حول الإسلام في مجال الاعتقاد أو التشريع أو المنهج الأخلاقي أوفي شخص الرسول صلى الله عليه وسلم أو في نقلة سنته من الصحابة رضي الله عنهم وغير ذلك ، حيث يتاح المجال في بعض هذه القنوات لغير المسلمين ، وكذلك للعلمانيين والمبتدعة وغيرهم والعقلانيين والمنحرفين والمنتكسين وغير هؤلاء ليقولوا ما شاؤوا عن الإسلام ونبيه وكتابه . * أثر القنوات ثقافيًا: بدلًا من أن تكون الفضائيات العربية والإسلامية معبرة عن ثقافة الأمة مؤدية لرسالتها الخالدة ناطقة بخطابها المؤثر ، وبدلًا من أن تكون أداةً للتبادل الثقافي بين الشعوب الإسلامية ، فإنها تحولت إلى أدوات تغريب وتذويب ومسخ لشخصية الأمة وعملت على تربية الأجيال على التفاهات الغربية والانحلال المادي . كما أنه أصبح مألوفًا أن تتحدث المذيعة بلهجتها العامية وتترك اللغة العربية . فهناك عدد من القنوات الموجهة والممولة خارجيًا التي لا هم لها إلا ضرب هوية الأمة الدينية والثقافية، والطعن في رموز هذه الأمة لاسيما علماء الشريعة الراسخين والتهوين من شأنهم كما حدث في إحدى القنوات مؤخرًا التي أصبح ديدنها فتح باب السخرية من علماء الإسلام ورموزه الأعلام والتقليل من شأنهم في مجتمعاتنا العربية والإسلامية . والمثير للدهشة أن ما أقدمت عليه القناة المذكورة من فتح الباب للنقاش المذهبي العقيم هو أمر أقرب ما يكون إلى المهاترات التلفزيونية، فللمناظرات العلمية أجواؤها ومستوياتها البعيدة كل البعد عن مثل هذا، ولكن تحت هوس البحث عن الإثارة واستقطاب جمهور أوسع يتم ذبح الثوابت الدينية، مقابل ما تقوم به قنوات أخرى من ذبح للفضائل الأخلاقية، وكلا النموذجين يروج للفساد والإفساد في الأرض. إن هذا الكم الهائل من الفضائيات العربية والإسلامية قد فشل في إمداد وتغذية العقل المسلم بما يحتاجه من ثقافة ووعي وخطاب يعبر عن شخصيته وينطلق من ثوابته .