6 ـــ ومن آثار القنوات الفضائية على الحياة الزوجية: أنها زهَّدت الأزواج في زوجاتهم: فالثورة الإعلامية المعاصرة تعتبر من أهم أسباب المشاكل الاجتماعية التي انعكست سلبياتها على جميع جوانب الحياة الاجتماعية ومنها العلاقة الزوجية ، وخاصة بعض القنوات الفضائية التي سرقت كثيرًا من الأزواج من زوجاتهم بل ومن بيوتهم ، وغيّرت أمزجتهم وتطلعاتهم ، فبعد أن كان الزوج راضيًا بزوجته أصبح زاهدًا فيها عندما بدأ يرى يوميًا ملكات جمال العالم أمامه. بل إن هناك قنوات فضائية تعرض بعض الحركات الجنسية التي لا تستطيع المرأة أن توفر مثلها لزوجها . وإن كثيرًا من الزوجات ولو كانت على جانب كبير من الجمال تشعر بأن هذه القنوات الفضائية هي أساس المشاكل الزوجية ، وسبب عزوف الأزواج عن البقاء في بيوتهم . (مجلة الأسرة العدد 112رجب 1423 هـ) . كما أن القنوات الفضائية تزيد من الخلاف الزوجي وربما يؤدي بعض الأحيان إلى حالات من الطلاق.فحين تكثر مشاهدة البرامج والمسلسلات الفضائية تترسب المواقف التي شوهدت في العقل الباطن دون أن يشعر أحد الزوجين بذلك ، فتكون هي المرجع في تقويم المواقف واتخاذ القرارات وأحيانًا تبذر بذرة الشك في نفس الزوج أو الزوجة في حال تشابه المواقف . فالخلافات الزوجية يتم مناقشتها عادة بين الزوجين من خلال الموروث المخزون لديهما . فإذا كان هذا الموروث مستقى مما يرى ويسمع ويقرأ في وسائل الإعلام ، فإن القرار الذي سيتخذه سيكون متأثرًا بطبيعة الحال بوسائل الإعلام ، وأغلب الظن أن أكثر حوادث الطلاق تمت بأسباب ووسائل مشابهة تمامًا لما يحدث في الأعمال التلفزيونية ولكن الزوجين لا يعترفان بأن قرارهما قد اتخذه التلفزيون . ( مجلة الفرحة العدد 74 ) .