لأن لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله إلا بما شرعه في دينه.
ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله بالأحاديث الضعيفة أو الألفاظ الشاذة أو المنكرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في قاعدة جليلة (ص162) : (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة) . اهـ
وقال الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول (ص48) : (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته أو لغيره، لحصول الظن بالصدق ذلك وثبوته عن الشارع) . اهـ
والتعبد لله بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد لما يجعله يحاد الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - . [1]
(1) وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين صحيحه وسقيمه، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.
وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا أراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، ألا أن عذر العالم ليس عذرًا لغيره إن تبيّن (الحق، أو بُين له) وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.
انظر هداية السلطان للمعصومي (ص19) وكتابي (الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد) والله ولي التوفيق.