فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 130

وقد تعقبه الحفاظ كـ (الحافظ ابْنُ عَمَّار) رحمه الله المتوفي سنة (323هـ) في كتاب مستقل.

وقد أثنى على كتابه هذا الحافظ الذَّهَبّي رحمه الله.

فقال الذهبي رحمه الله في السير (ج14 ص540) : (ورأيت له جزءًا مفيدًا فيه بضعةٌ وثلاثون حديثًا من الأحاديث التي بين عِلَلها في صَحِيحِ مُسْلِمٍ) .اهـ

وقد أعلَّ العلماء غير ما حديث من (صَحِيحِ مُسْلِمٍ) رحمه الله بالإنقطاع وغيره، ولم يقل أحد من العلماء بأن هذا فيه طعن في صحيح الحافظ مسلم رحمه الله، كما قال المعترضون [1] الحزبيون دعاة الشهرة المظهرية، ودعاة الفتنة بين المسلمين.

ولقد تحصل لي من هذا البحث العلمي بعد أن جمعت فيه طرق وروايات زيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) والكلام على أسانيدها جرحًا وتعديلًا، وبيان عللها، والحكم عليها بالشذوذ والضعف.

ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه لكي يضبط أصول الكتاب الكريم والسنة النبوية.

فيعمل جادًّا في البحث [2] عما يستنبط منهما من معاني وأحكام فقهية لكي يتعبد الله بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(1) ومن هنا يظهر للمسلم الحق مدى الفرق الشاسع بين أهل العلم، وبين أهل الجهل لأنهم أبعد ما يكونوا عن تفقه هذا العلم الثاقب وعن معرفة أصوله اللهم غفرًا.

(2) ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث والأحكام بين المسلمين بدون نظر في هذه الأحاديث هل هي صحيحة أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأن هم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.

قال العلامة الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار (ج1 ص15) : (ما وقع التصريح - يعني عن الحديث- بصحته أو حُسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يُجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم لم يُجز العمل به إلا بَعْد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلًا لذلك) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت