فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 130

أن يُجْمَع بين طرقه، ويُنظر في اختلاف رواته، وتُعْتَبَرَ بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان، والضبط). اهـ

وقال ابن حجر رحمه الله في النكت (ج2 ص711) : (مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف) . اهـ

ونصّ نقاد الحديث على مبادئ هذا العلم، ووسائل معرفته.

فقال الحاكم رحمه الله في معرفة علوم الحديث (ص113) : (والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير) . اهـ

قلت: فالأمر هذا إذن يأتي بالمذاكرة والحفظ والبحث والتخريج، وملازمة أصحاب الحديث، والاطلاع الواسع على الأسانيد، والمداومة على قراءة مصنفات أهل الحديث.

قال المعلِّمي رحمه الله في مقدمته للفوائد المجموعة (ص9) : (القواعد المقررة في مصطلح الحديث، منها ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقًا واضحًا، وكثيرًا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرًا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى ممارسة طويلة لكتب الحديث والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية) . اهـ

وقال العلائي رحمه الله:( إن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نُقَّاد أئمة

الحديث دُون مَنْ لا اطّلاع له على طرقه وخفاياها). [1] اهـ

قلت: ومنهج جميع الروايات ومقارنتها لتمييز الصواب من الخطأ فيها، هو منهج أهل الحديث [2] القويم.

فيستنكر النُقّاد أحيانًا بعض ما ينفرد فيه الثقات من الحديث، ويردون غرائب رواياتهم، بالرغم من ثقتهم، واشتهارهم بالعلم.

(1) انظر النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ج2 ص782) .

(2) فوضعوا لصيانة الحديث من القواعد والضوابط التي بها يكون التحاكم إليها عند اختلاف الناس للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت