اعظم اجرا عند الله فمن قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده وملك جوارحه غفر له وقد يكتب الله له سعادة لايشقى بعدها ابدا
8 -تعظيم شعائر الله في الحج (ذلك من يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب) والشعائر هي الاوامر والنواهي وايضا الاماكن كمشعر عرفات ومنى ومزدلفة فهذه الاماكن يطلق عليها المشاعر المقدسة
ولا تكتمل عبودية عبد حتى يعظم شعائر الله وشعائرة اوامره ونواهيه ليعلم الله من يمتثل ومن لايمتثل فهذا نبي الله ادم امره الله ان يسكن الجنة ولا ياكل من شجرة واحده فقط (فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة) (فوسوس لهما الشيطان) (وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين) فامتحنه الله بالنهي فعصى ادم ربه فغوى كما في صدر سورة الاعراف فامتحنه الله ليعلم الله هل يمتثل ام لا
وامتحن الله نبينا بالتوجه الى بيت المقدس (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه 9) ثم نزل (قد نعلم تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاه فول وجهك شطر المسجد الحرام) ثم بين الله ذلك ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه رجل يقول الى متى انا اذهب اصلي قلنا له هذا امتحان لعبوديتك لان اول من يجنى ثمرة الذهاب الى المسجد هو المصلي فالله لاينتفع بطاعة الطائع ولا يتضرربمعصية العاصي (لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني) ولذلك ترى من الحجاج من يرمى الجمار وهو يضحك وقد يشرب الدخان خصوصا اذا رمى بالليل وخفت الزحام والاخر يرمي وهو يبكي ومنهم من يسعى وهى يستشعر عظمة الله ومنهم من يسعى كانه في مضمار سباق القضية في استشعار عظمة الله عند الاتيان بهذه الاوامر والنواهي فهي امتحان للعباد ليرى الله من يمتثل ومن لا يمتثل
فعندنا آمر وعندنا أمر فاذا عظمنا ألآمر عظمنا الامر واذا استخفينا بالآمر لم نعظم الامر ومرد الامر كله ليعلم الله من يخافه بالغيب فقد ورد في سورة الحج ايتين (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له) (ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ولذلك اخبرنا الله) لن ينال الله لحوما ولا دماءها ولكن يناله التقوى منكم) أي الاخلاص ووقف عمر في الحج عند الحجرالاسود فقال (والله اني لأعلم انك حجر لاتنفع ولاتضر ولولا اني رايت الرسول يقبلك ما قبلتك) يعنى نحن رهن الاشارة عند الامر لكن اين هذا ممن يقبل حجارة البيت ويتعلق بالاستار ويظنها تنفعه ويعتقد بركتها مع انها لاتنفع ولا تضر قالنافع هو الله والضار هو الله وقد امرنا الله فقال (فاستقم كما امرت) نعم حرمة البيت عظيمة لكن نعظمها كما امرنا الله نبينا محمد قال لنا