واحد ولباس واحد وشعار واحد لبيك اللهم لبيك نعم قد تحصل هناك احتفالات واجتماعات قد تصل الى الملايين ولكن لايكونون من كل جنس ولا من كل بلد ولا يكون شعارهم واحد مثل التلبية بل تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وهذا يعطينا ان هذه الامة امة حقيقة واننا امة ضخمة تتحد تحت شعار واحد ولباس واحد وتتوجه الى رب واحد مهما اختلفت اجناسها ولغاتها وبلدانها والغرض والهدف لكي يوحدوا الله وحده ثم تتوحد قلوبهم فتسلم من الامراض فالاسلام دين عظيم الف بين قلوبنا وارواحنا قبل اجسادنا
وهذا يذكرنا بيوم القيامة فللناس في الدنيا ثلاثة اجتماعات رتب الله عليها ثواب وعقاب ثم يكون الاجتماع الرابع بعد الموت ورتب عليه ثواب وعقاب فاما الاجتماع الاول فهو في الحي حينما ينادي المؤذن بحي على الصلاة حي على الفلاح فمن اجابه سلم من النار ومن النفاق (من صلى لله اربعين يوما في جماعة لاتفوته تكبيرة الاحرام كتب الله براءتان من النار ومن النفاق) ومن لم يجب داعي الله كان منافقا وهو من اهل النار وما الاجتماع الثاني فهو لاهل المدينة حينما تجتمع عدة مساجد صغيرة في الجامع الكبير كل جمعة ورتب عليه ثواب وعقاب فمن شهد الجمعة كان له بكل خطوة يخطوها اجر سنة يقام ليلها ويصام نهارها ومن ترك صلاة الجمعة ففي الحديث (لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعة والجماعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين) اما الاجتماع الثالث يوم عرفة كل عام ورتب عليه ثواب وعقاب فاما من شهد الحج فلم يرضى الله لمن قصد بيته الحرام جزاء دون الجنة او يرجع من ذنوبه كيوم ولدته امه ومن ترك الحج وقد قدر ان يحج (ومن كفر فان الله غني عن العالمين) اما الاجتماع الربع فذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود يوم ياتي لاتكلم نفس الا باذنه فمنهم شقي وسعيد) سورة هود وقال تعالى (وتنذر يوم الجمع فريق في الجنة وفريق في السعير) سورة الشورى (قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم)
6 -المعول في الحج على القبول والتقوى فمن اتق الله يسر الله امره ومن لم يتق الله عسر الله عليه امره ومتى علم الله من العبد حرصه على حجة واقامته على الوجه الصحيح اعانه ووفقه
7 -ومن اعظم اسباب قبول الحج الابتعاد عن اذية الحجاج والاحسان اليهم فهنيئا لمن اطعم حاجا او سقاه او عالجة من مرض او دل ضالا منهم وقد تاه عن موقعه او قضى مصلحة من مصالح الحجاج لان هذه الاعمال من اجل القربات سئل رسول الله عن بر الحج فقال (اطعام الطعام وافشاء السلام وطيب الكلام) وهدي رسول الله هو نفع الحجاج في دينهم ودنياهم اما دينهم فقال (خذوا عني مناسككم) واما دنياهم فما ترك باب خير الا دلهم عليه بل وقال في سقاية الحجيج (لولا ان يغلبكم الناس لنزعت معكم) فاعظم مراتب الاحسان هو تعليم الدين وهو