الصفحة 39 من 45

119 -ماذا تذم منه؟

* وفيه أيضًا:

سُمع رجل يذم الزبد (الزبدة) فقيل له: ما الذي ذممت منه؟ سواد لونه؟ أم بشاعة طعمه؟ أم صعوبة مدخله؟ أم خشونة ملمسه؟

120 -من مجازات القرآن

* الشريف الرضي في (( تلخيص البيان ) ):

وقوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا(72 ) ) (الأحزاب:72)

وهذه استعارة؛ وللعلماء في ذلك أقوال:

فمنهم من قال: المراد بذلك أهل السموات والأرض والجبال، فحذف لفظ الأهل اختصارًا لدلالة الكلام عليه وذلك كقوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) أي أهلها (وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا) أي ركبانها، وكقولهم (( صلى المسجد ) )فلما حذف الأهل أجرى الفعل على لفظ السموات والأرض والجبال فقيل: (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) كقوله تعالى: (وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ) أي من أهل القرية، فلما حذف الأهل أجرى الفعل على القرية، فقيل: كانت تعمل الخبائث، ردًا على أهل القرية، وهذا موضع حسن.

وقال بعضهم: المراد بذلك تفخيم شأن الأمانة؛ وأن منزلتها منزلة ما لو عرض على هذه الأشياء المذكورة مع عظمها وكانت تعلم ما فيها لأبت أن تحملها وأشفقت كل الإشفاق منها، إلا أ، هذا الكلام خُرِّج مخرج الواقع لأنه أبلغ من المقدر.

وقال بعضهم: عرض الشيء على الشيء ومعارضته سواء، والمعارضة والمقابلة والمقايسة والموازنة بمعنى واحد، فأخبر الله عن عظم أمر الأمانة وثقلها، وأنها إذا قيست بالسموات والأرض والجبال، ووزنت بها؛ رجحت عليها ولم تطق حملها ضعفًا عنها، وذلك معنى قوله تعالى: (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) ومن كلامهم: فلان يأبى الضيم إذا كان لا يحتمله، فالإباء هنا هو ألا يقام بحمل الشيء، والإشفاق في هذا الموضع هو الضعف عن الشيء.

121 -فضل الكتابة على الحفظ

* الخطيب في (( تقييد العلم ) ):

قال ذو الرمة لعيسى بن عمر: اكتب شعري، فالكتاب أعجب إليَّ من الحفظ، إن الأعرابي ينسى الكلمة قد سهرت في طلبها ليلة، فيضع في موضعها كلمة في وزنها، ثم ينشده الناس، والكتاب لا ينسى ولا يبدل كلامًا بكلام.

122 -تلد خمسة توائم خمس مرات

* في (( العذب الفائض ) ):

وحكي عن الشافعي رحمه الله أنه قال: رأيت في بعض البوادي شيخًا ذا هيبة فجئت لأستفيد منه، فإذا بخمسة كهول قد جاؤوا فقبّلوا رأسه ودخلوا الخباء، ثم خمسة شبان فعملوا كذلك، ثم خمسة منحطين (أي: أصغر منهم) ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت