الصفحة 40 من 45

خمسة أحداث، فسألته عنهم فقال: كلهم أولادي، وكل خمسة منهم في بطن وأمهم واحدة، فيجيئون كل يوم ويسلمون علي ويزورونها، ولي منها خمسة أخر في المهد!

123 -مدح السلطان في خطبة الجمعة

* السيد رشيد رضا رحمه الله في (( المنار ) ):

وقد اتفق أن الملك الظاهر بيبرس لما وصل الشام وحضر لصلاة الجمعة، أبدع الخطيب بألفاظ حسنة يشير بها إلى مدح السلطان، وأطنب فيه، فلما فرغ من صلاته أنكر عليه الملك الظاهر، وقال: ما لهذا الخطيب يقول في خطبته: السلطان، السلطان، ليس شرط الخطبة هكذا، وأمر به أن يُضرب بالمقارع! فتشفَّع له الحاضرون، هذا مع كمال علم الخطيب وصلاحه وورعه. .

124 -الصامت والناطق

* الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري ) ):

المال: هو كل ما يتمول، وعن المفضل الضبي: المال عند العرب: الصامت والناطق، فالصامت: الذهب والفضة والجوهر. والناطق: البعير والبقرة والشاة، فإذا قلت عن حضري: كثر ماله، فهو الصامت، وإذا قلت عن بدوي: كثر ماله، فالمراد الناطق.

125 -تولية الظالمين

* محمد بن يحيى التادفي في (( قلائد الجواهر ) ):

لما ولي المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين القضاء أبا الوفاء يحيى بن سعيد بن يحيى المظفر المشهور بابن المزحم الظالم، قال له الشيخ عبدالقادر الجيلاني وهو يخطب الجمعة: ولَّيتَ على المسلمين أظلم الظالمين! ما جوابك غدًا عند رب العالمين أرحم الراحمين؟ فارتعد الخليفة وبكى وعزل القاضي المذكور لوقته.

126 -لا تفريط في النوم

* الإمام أحمد في (( المسند ) ):

في حديث أبي قتادة حين نام النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة عن صلاة الصبح، فقال بعضهم لبعض: فرَّطنا في صلاتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما تقولون؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم وإن كان أمر دينكم فإليَّ ) )قلنا: يا رسول الله فرطنا في صلاتنا، فقال: (( لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة ) ).

127 -أعمار الزوجات

* شمس الأئمة السرخسي في (( مبسوطه ) ):

سئل أبو يوسف رحمه الله (صاحب أبي حنيفة) عن بنات الشعر من النساء فقال: لَهو اللاهين، فسئل عن بنات العشرين فقال: لذة المعانقين، فسئل عن بنات الثلاثين فقال: تنمو وتلين، فسئل عن بنات الأربعين فقال: ذات مال وبنين، فسئل عن بنات الخمسين فقال: عجوز في الغابرين، فسئل عن بنات الستين فقال: لعنة اللاعنين!. .

128 -يصاب بالماليخوليا فيقتل أصحابه ونساءه وأبناءه

* الزركلي في (( أعلامه ) )في ترجمة ابن الأغلب صاحب إفريقية:

وأصيب بالماليخوليا (نوع من الجنون) فقتل كثيرًا من أصحابه وكتَّابه وحُجّابه ونسائه، وقل اثنين من أبنائه وثمانية إخوة له، وسائر بناته، فشكاه أهل تونس إلى المعتضد العباسي فعزله سنة 289.

129 -يفتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه

* القرطبي في (( تفسيره ) )عن أبي جعفر الطبري:

سمعت الجرميَّ يقول: أنا منذ ثلاثين سنة أفتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه! قال محمد بن يزيد: وذلك أن أبا عمر الجرمي كان صاحب حديث، فلما علم كتاب سيبويه (في النحو) تفقه في الحديث، إذ كان كتاب سيبويه يتعلم منه النظر والتفسير، ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها يصل الطالب إلى مراد الله عز وجل في كتابه وهي تفتح له أحكام القرآن فتحًا.

130 -حشو اللوزينج [1]

* ابن خلكان في (( وفيات الأعيان ) ):

قال الشاعر:

ولو جاورَتنا العامَ سمراءُ لم نُبَلْ على جَدْبنا أن لا يَصُوب ربيع

لله دره! فما أحلى هذه الحشوة! وهي قوله (( على جدبنا ) )وأهل البيان يسمون هذا النوع: حشو اللوزينج.

131 -النساء ذوات اللحى والشوارب

* الجاحظ في (( الحيوان ) ):

وقد توجد المرأة ذات لحية، وقد رأيت ذلك، وأكثر ما رأيته في عجائز الدهاقين [2] ، وكذلك الغَبَب [3] والشارب، وقد رأيت ذلك أيضًا، وقد ذكر أهل بغداد أنه كان لابنة من بنات محمد بن راشد الخناق، لحية وافرة، وأنها دخلت مع نساء متنقبات إلى بعض الأعراس لترى العرس وجَلْوة العريس، ففطنت لها امرأة فصاحت: رجل والله، فأقبل الخدم والنساء عليها بالضرب فلم تكن لها حيلة إلا الكشف عن عورتها، فنزعن عنها وقد كادت تموت.

132 -كسنور عبدالله

* ابن عبد ربه في (( العقد الفريد ) ):

كان يزيد بن منصور يجري لبشار العقيلي وظيفة في كل شهر ثم قطعها عنه فقال:

أبا خالد ما زلت سابحَ غَمرة صغيرًا فلما شبتَ خيمتَ بالشاطي

جريت زمانًا سابقًا ثم لم تزل تأخر حتى جئت تقطو مع القاطي [4]

كسِنَّور عبدالله بيع بدرهم صغيرًا فلما شبّ بيع بقيراط!

133 -معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بلغة العرب

* إبراهيم بن محمد البيهقي في (( المحاسن والمساوئ ) ):

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أيُدالِك الرجل امرأته بمهرها؟ فأجابه عليه السلام: (( لا، إلا أن يكون مُلْفَجًَا ) )فقال له أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إنما نشأت فيما بيننا ونحن قد سافرنا وأنت مقيم، فنراك تكلّم بكلام لا نعرفه ولا نفهمه، فقال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله أدّبني وأحسن أدبي، وهذا الرجل كلَّمني بكلامه، فأجبته على حسبه، سألني: أيدالك الرجل امرأته بمهرها؟ أي يماطلها، فقلت: لا، إلا أن يكون مُلْفجًا؛ أي معدمًا ) ).

134 -منطق الأقوياء الظالمين

* وفيه أيضًا:

كان يوسف بن عمر يتولى العراقَيْن لهشام بن عبدالملك وكان مذمومًا في عمله، حدّث المدائني قال: حدّثني رضيع: كان ليوسف بن عمر من بني عبس قال: كنت لا أحجب عنه وعن حرمته، فدعا ذات يوم بجوار له ثلاث، ودعا بخصي أسود يقال له: حُديج؛ فقرب إليه واحدة فقال لها: إني أريد الشخوص، أفأخلفك أم أشخصك معك؟ فقالت: صحبة الأمير أحب إليَّ، ولكني أحسب أن مقامي وتخلفي أعفى وأخف عليَّ، فقال لها: أحببت التخلف للفجور، اضرب

(1) هو نوع من الحلوى شبه القطائف يؤدم بدهن اللوز ويحشى بالجوز أو غيره.

(2) الدهقان: رئيس الإقليم، والتاجر أيضًا.

(3) هو اللحم المتدلي تحت الحنك من الديك والنقر.

(4) القاطي: الثقيل المشي، أو الذي يقارب في مشيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت