الصفحة 22 من 34

فكيف يسوغ للمسلمين فعلها أو ليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها مظهرا لها" [1] ."

فكيف إذا كان هذا العيد دينًا لهم؟

قال شيخ الإسلام:

"أعياد الكتابيين التي تتخذ دينا وعبادة أعظم تحريمًا من عيد يتخذ لهوًا ولعبًا؛ لأن التعبد بما يسخطه الله ويكرهه أعظم من اقتضاء الشهوات بما حرمه ولهذا كان الشرك أعظم إثمًا من الزنا ... وإذا كان الشارع قد حسم مادة أعياد أهل الأوثان خشية أن يتدنس المسلم بشيء من أمر الكفار ... فالخشية من تدنسه بأوضار [2] الكتابيين الباقين أشد، والنهي عنه أوكد، كيف وقد تقدم الخبر الصادق بسلوك طائفة من هذه الأمة سبيلهم [3] ".

يعني بذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ) ) [4] .

وأما عن تخصيص هذه الليلة في مشابهة النصارى، قال:

"لكن لما اختصت به هذه الأيام ونحوها من الأيام التي ليس لها خصوصية في دين الله وإنما خصوصها في الدين الباطل بل إنما أصل"

(1) المصدر نفسه 306.

(2) "أي بأوساخ"

(3) - المصدر نفسه, ص 299.

(4) - البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت