الصفحة 20 من 34

فقد نهينا عن التشبه بهم، وأمرنا بمخالفتهم، وعدم موافقتهم.

قال - صلى الله عليه وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ) [1] ، فهذا يقتضي تحريم التشبه.

"إذا تقرر هذا الأصل في مشابهتهم فنقول: موافقتهم في أعيادهم لا تجوز من طريقين:"

الطريق الأول: أن هذا موافقة لأهل الكتاب فيما ليس في ديننا، ولا عادة سلفنا، فيكون فيه مفسدة موافقتهم، وفي تركه مصلحة مخالفتهم، حتى لو كان موافقتهم في ذلك أمرًا اتفاقيًا ليس مأخوذًا عنهم؛ لكان المشروع لنا مخالفتهم.

وأما الطريق الثاني: الخاص في نفس أعياد الكفار.

فالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} الفرقان: 72

قال مجاهد وغيره:"هو أعياد المشركين".

وأما أعياد المشركين فجمعت الشبهة والشهوة وهي باطل إذ لا منفعة فيها في الدين , وما فيها من اللذة العاجلة: فعاقبتها إلى ألم , فصارت زورًا , وحضورها: شهودها , وإذا كان الله قد مدح ترك شهودها الذي هو مجرد الحضور , برؤية أو سماع , فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك , من العمل الذي هو عمل الزور , لا مجرد شهوده؟

(1) - رواه أحمد وأبو داود قال الشيخ الألباني: (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت