فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 39

إن من أصعب الأمور التى تحير الباحث عن الحقيقة هو الوقوف أمام مصطلح لغوى لا أصل له في اللغة المنسوب إليها ، فمصطلح ? الذى ينطق في اليونانية باركليت لا وجود له في الحقيقة بين مفردات اللغة اليونانية، وقد حاول الكثيرون أن يوجدوا له نسبًا شرعيًا فيها، فأتوا له بعدة كلمات يونانية، قريبة منه في الشكل والمنطوق، وقالوا: إنه منها، غير أنهم لم يؤيدوا رأيهم بأى دليل. فهل يمكن أن نصدقهم في زعمهم ؟ [1] .

وعلى ذلك فإننا نرى أن كلمة برقليط كلمة آرامية الأصل ، نقلها كاتب الإنجيل بلفظها إلى اليونانية ، وبتحليل الكلمة نجد أنها كلمة مركبة من مقطعين، هما: فُرِق + ليٍطُا .

فأما كلمة فُرِقp?req فهىاسم فاعل مفرد مذكر نكرة، من الفعل فرَق p?raq بمعنى"خَلَّص - أنقذ"وحينئذ يكون معنى كلمة فُرِق p?req"مُخلِّص - مُنقِذ"، وأما كلمة ليٍطُا l?f? فهى اسم مفعول مفرد مذكر معرفة من الفعل لُط l?f"لعن"ومن ثم يكون معنى كلمة ليٍطُا l?f?"الملعون".

وعلى ذلك يكون أصلها في لغتها فُرِقليٍطُا p?reql?f? ولفظها بارِقْليط ، بمعنى: مُخلِّص أو مُنقِذ الملعون - الهادى ، وهى بذلك صفة لخاتم الرسل محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وليست اسمه، كما تذكر أكثر المصادر.

الخاتمة

وختامًا فهذه بعض النتائج التى تم رصدها في البحث، نوردها على النحو التالى:

1.اختلف علماء السلف في وقوع المُعَرَّب في القرآن الكريم إلى ثلاثة آراء: الأول: وقد ذهب أصحابه إلى أن القرآن عربى، ليست فيه ألفاظ أعجمية، والثانى: قال أصحابه بوجود ألفاظ أعجمية قليلة لا تخرجه عن كونه"قرآنًا عربيًا"، والرأى الثالث: حاول التوسط بين الرأيين السابقين .

(1) - بشارة أحمد في الانجيل ، الحسينى مصطفى الريس ، مكتبة النافذة ، القاهرة 2007 م ، ص 153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت