2.أقر جلال الدين السيوطى صاحب كتاب الإتقان بوقوع الألفاظ الأعجمية في القرآن الكريم، ونقل الكثير من الألفاظ التى يمكن ردها إلى أصول عربية، أو جذور سامية مشتركة، ثم اتخذ المستشرقون آراء السيوطى منطلقًا اعتمدوا عليه في إثبات عجمة هذه الألفاظ وألفاظ أخرى بمعان تخدم أهدافهم، ومن ذلك قولهم: إن أصل كلمة"قرءان"هى"قريان"السريانية ، أو بمعنى آخر أنها مأخوذة من لغة الإنجيل، وهم بذلك يستدلون بعجمة اللفظ على عجمة الفكر .
3.وبتحليل كلمتى"القرآن"و"قريان"فى ضوء علم اللغة المقارن، وجدنا جذر القاف والراء والهمزة في كل من العربية والعبرية والسريانية، الأمر الذى يؤكد أنه جذر سامى الأصل، كما أثبتنا أن العربية قد احتفظت بالهمزة لفظًا وخطًا في الفعل"قرأ"والمصدر"قراءة"والاسم المنسوب بالنون"قرءان"، ومالت السريانية إلى قلب الهمزة ياء لفظًا وخطًا، مما يدل على أن الأصل احتفظت به العربية، وقد اثبتنا كذلك أن النون مورفيم مشترك مستخدم في العربية والسريانية للدلالة على النسب الذاتى .