ويُلاحظ أن صيغة اسم الفاعل نفسها هى صيغة اسم المفعول، وذلك لأن السريانية تميل إلى فتح ما قبل حروف الحلق إذا وقعت في نهاية الكلمة، والأصل أن يُكسر ما قبل الآخر مع اسم الفاعل ، وتقلب كسرة اسم الفاعل فتحة مع اسم المفعول كما في العربية، ولأن آخر الفعل حرف الحاء وهو من الحروف الحلقية، جاء اسم الفاعل مشابهًا لاسم المفعول.
واللغة السريانية لها خصائصها المميزة لها ، ومن ذلك أنها تستعمل اسم الفاعل إذا كان نكرة للدلالة على الزمن الحالى، وينتقل إلى الاسمية بالتعريف، ولأن الاسم العلم لا يجوز تعريفه، فقد جاء منكرا.ً ولذلك فهم السريان لفظ مشَبَح mabba ... - وهى عندهم اسم فاعل أو مفعول نكرة - على أنها فعل مضارع مسند إلى المتكلم وهو المسيح عليه السلام ، فيكون مشَبَح mabba ... في لغة السريان بمعنى"أَحْمَدُ"وقد نقل لنا القرآن فهم أتباع المسيح للفظ السريانى .
وتذكر أكثر المصادر أن كلمة ?"برقليط"التى وردت في إنجيل يوحنا [1] كلمة يونانية الأصل، وهى بشارة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم ،
إذ إنها ترجمة مباشرة لاسم"أحمد" [2] .
(1) - ? ? ? ? ? وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ (يوحنا 14-16) ، وانظر يوحنا 15- 26 ، ويوحنا 16- 7 .
(2) - انظر على سبيل المثال: - إظهار الحق ، رحمة الله الكيرانوى، المكتبة التوفيقية ، القاهرة ، بدون تاريخ .
-هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ابن القيم الجوزية، مكتبة الصفا، القاهرة 2005م .