فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 39

أما لماذا قال القرآن"عيسى"ولم يقل"يسوع"التى عرفها العرب اسمًا للمسيح، فهذا من فرائد إعجاز القرآن الكريم في أعلامه الأعجمية، لأنه لو قالها"يسوع"لفهمها العرب من العربية على معنى"الذى ساع"من ساع يَسوع سوعًا يعنى ضاع وهلك، ولذلك جاء القرآن الكريم بالاسم"عيسى"مقلوبًا لاسم يسوع لإفادة عكس معناه: ليس هو الضائع الهالك وإنما هو المُخلَّص الناجى [1]

الثالثة: وهى حالة فريدة في القرآن الكريم تتمثل في كلمة { أحمد } التى وردت في قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } [2] .

قال الرازى ( ت606هـ ) فى تفسيره لهذه الآية:

وقوله تعالى: { أَحْمَدُ } يحتمل معنيين أحدهما: المبالغة في الفاعل، يعني أنه أكثر حمدًا لله من غيره وثانيهما: المبالغة من المفعول، يعني أنه يحمد بما فيه من الإخلاص والأخلاق الحسنة أكثر ما يحمد غيره [3] . .

وقال الشوكاني (ت 1250 هـ) فى تفسيره:

وأحمد اسم نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو علم منقول من الصفة، وهي تحتمل أن تكون مبالغة من الفاعل، فيكون معناها أنه أكثر حمدًا لله من غيره، أو من المفعول، فيكون معناها أنه يحمد بما فيه من خصال الخير أكثر مما يحمد غيره [4] .

(1) - من إعجاز القرآن في أعجمى القرآن ، رؤوف أبو سعدة ، جـ 2 ص 271 .

(2) - سورة الصف، الآية 6 .

(3) - تفسير مفاتيح الغيب، التفسير الكبير للرازى ، موقع التفسير على شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت )

(4) - تفسير فتح القدير للشوكانى ، المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت