فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 39

اسم الفاعل: مَريٍم mar?m اسم المفعول: مَريَم maryam

فحرف الاستقبال ـ في المخالف للقياس قد جاء ساكنًا ـ مع أن القياس فيه أن يشكل بفتحة قصيرة، وقدترتب على ذلك سكون ميم اسم الفاعل ، أما اسم المفعول فقد جاء على وزن مصدر الفعل المجرد، كما في مقُم m?q?m بمعنى"قيام"على اعتبار أنها مصدر الفعل قُم q?m"قام"أو بمعنى"مُقام"على اعتبار أنها اسم مفعول من الوزن المزيد بالهمزة اَقيٍم 'aq?m"أقام".

ويرى الباحث أن السريان قد خالفوا الوزن، وجاءوا بمصدر المجرد ليحل محل اسم المفعول من المزيد لكى يحافظوا على قدسية السيدة مريم التى هى في نظرهم أم الإله، لقوله تعالى:

{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [1]

وعلى ذلك فاسم مَريَم maryam بهذا التصريف يكون معناه بصيغة المفعول"المُعظَّمة - المُمجَّدة - المُشَرَّفة"من الله سبحانه وتعالى .

الثانية: أن يذكر الاسم العلم معرَّبًا ولكن مع قلب أو إبدال بعض الحروف، من ذلك مثلًا: اسم عيسى، فالمسيح عليه السلام اسمه في القرآن الكريم عيسى، بينما هو في الأناجيل يِشوٌع ye? التى تلفظ"يشوع"والثابت أن العرب لم يسمعوا من نصرانييهم اسم"عيسى"الذى ورد في القرآن الكريم، وإنما سمعوها منهم"يسوع"بالسين، على اعتبار أن الشين في السريانية تقابل السين في العربية .

(1) - سورة المائدة ، الآية 116 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت