السريّ. وحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } والسريّ: عيسى نفسه.وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } يعني نفسه، قال: وأيّ شيء أسرى منه، قال: والذين يقولون: السريّ: هو النهر ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها [1] .
وقال القرطبى ( ت671 هـ ) فى تفسيره: { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ } قرىء بفتح الميم وكسرها. قال ابن عباس: المراد بـ «ـمن» جبريل، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها؛ وقاله علقمة والضحاك وقتادة؛ ففي هذا لها آية وأمارة أن هذا من الأمور الخارقة للعادة التي لله تعالى فيها مراد عظيم {أَلاَّ تَحْزَنِي} تفسير النداء، «وأَنْ» مفسرّة بمعنى أي؛ المعنى: فلا تحزني بولادتك. { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } يعني عيسى. والسريّ من الرجال العظيم الخصال السيّد. قال الحسن: كان والله سريّا من الرجال. ويقال: سَرِي فلان على فلان أي تكرم. وفلان سريٌّ من قوم سَرَاة. وقال الجمهور: أشار لها إلى الجدول الذي كان قريبًا من جذع النخلة [2] .
(1) - تفسير جامع البيان في تفسير القرآن للطبرى ، موقع التفسير على شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت )
(2) - تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ، موقع التفسير على شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت )