وقال ابن كثير ( ت774هـ ) فى تفسيره: قرأ بعضهم: { مَنْ تحتَها } بمعنى الذي تحتها، وقرأ الآخرون: { مِن تَحْتِهَا } على أنه حرف جر ، واختلف المفسرون في المراد بذلك من هو؟ فقال العوفي وغيره عن ابن عباس: { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ } جبريل، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها، وكذا قال سعيد بن جبير والضحاك وعمرو بن ميمون والسدي وقتادة: إنه الملك جبرائيل عليه الصلاة والسلام، أي: ناداها من أسفل الوادي. وقال مجاهد: { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ } قال: عيسى بن مريم، وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال الحسن: هو ابنها، وهو إحدى الروايتين عن سعيد بن جبير أنه ابنها، قال: أولم تسمع الله يقول: { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ } وقوله: { أَلاَّ تَحْزَنِي } أي: ناداها قائلًا: لا تحزني { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } قال سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب: { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } قال: الجدول، وكذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: السري: النهر، وبه قال عمرو بن ميمون: نهر تشرب منه. وقال مجاهد: هو النهر بالسريانية. وقال سعيد بن جبير: السري: النهر الصغير بالنبطية. وقال الضحاك: هو النهر الصغير بالسريانية. وقال آخرون: المراد بالسري عيسى عليه السلام، وبه قال الحسن والربيع بن أنس ومحمد بن عباد بن جعفر [1] .
كلمة { تحت }
(1) - المصدر السابق .