من المعروف الآن أن مورفيم [1] النسب في اللغة العربية والسريانية له ثلاث ألومورفات، كلها مقيدة في نهاية الاسم، وتختلف دلالة الاسم المنسوب باختلاف الألومورف [2] ، نعرض اختلاف هذه الدلالات، فيما يلى:
1.ألومورف الياء: يدل على النسب الحقيقى إذا كان المنسوب إليه علمًا لشخص أو مكان. الغرض منه ـ في هذه الحالة ـ هو جعل المنسوب من آل المنسوب إليه، مثل: اَبرُؤُمُيُاabr?h?m?y?'"إبراهيمى"نسبة إلى اَبرُؤُم abr?h?m'"إبراهيم"، وكلمة اٌورشلِمُيُا '?rlem?y?"أورشليمى"نسبة إلى اٌورشلِم '?rlem"أورشليم". كما يدل ألومورف الياء أيضا على النسب التقليدى إذا كان المنسوب إليه اسم جنس، وهنا يكون الغرض منه هو اكتساب المنسوب صفة المنسوب إليه، مثل: كيُنُيُا k?y?n?y?"طبيعى"نسبة إلى كيُنُا k?y?n?"الطبيعة".
2.ألمورف النون: يدل على النسب الذاتى إذا كان المنسوب إليه اسم جنس، حينئذ يكون الغرض منه، هو إظهار صفة ذاتية للمنسوب، مثل: سَؤرُنُُا sahr?n?"هلال ـ قمري"نسبة إلى سَؤرُا sahr?"القمر"إذ هو الهلال على سبيل الحقيقة. غير أنه قد يُطلق على الشخص على سبيل المبالغة. لأننا نلاحظ أن لفظ سَؤرُنُُا sahr?n? في السريانية، يتوافق في دلالته مع العربية، لأن السهر مرتبط بالقمر.
3.ألمورف النون والياء: يدل على النسب الشبيه بالذاتى إذا كان المنسوب إليه ذاتيًا، ويكون الغرض منه هو إظهار صفة شبه ذاتية للمنسوب، مثل: روٌحُنُيُا r?h?n?y?"روحانى"نَفشُنُيُا nafn?y?"نفسانى"وإن كنا نرى أن النسب الشبيه بالذاتى قد مر بمرحلتين، الأولى: النسب بالنون المسبوقة بالفتحة الطويلة، والثانية: النسب بالياء [3] .
(1) - المورفيم هو أصغر وحدة صرفية تدل على معنى.
(2) - الألمورف هو الصور المتعددة للمورفيم الواحد.
(3) - انظر:
ـ التحليل الصرفى للنص السريانى، د.أحمد الجمل، القاهرة 2007م، ص 41 .
ـ المورفيم في اللغة السريانية، د.أحمد الجمل، مجلة كلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر، عدد 33 لسنة 2002م .