فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 48

وقد ضمن الله تعالى لكتابه السلامة من التحريف، كما في قوله: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) )وقوله تعالى: (( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) )وهذا يقتضي حفظ عينه وهيئته التي نزل عليها. وقد أقر بهذا كل من بحث في أمر القرآن من المسلمين وغيرهم.

وللحفظ وجوه عدة ووسائل متنوعة:

أولًا: حفظ القرآن في عهد النبوة: وتم ذلك بوسائل متنوعة منها:

1-الطريقة التي كان ينزل بها الوحي:

وهي أن ينزل على هيئة تكون أدعى إلى حفظه وضبطه، فقد سئل الرسول عن كيفية نزول الوحي إليه؟ فقال: (أحيانا يأتيني مثل صلصة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني، فأعي ما يقول)

2-مدارسة الملك النبي للقرآن:

وكان ذلك في رمضان من كل سنة ، يأتيه جبريل في كل ليلة من ليالي رمضان يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، وقد عرض عليه القرآن مرتين في العام الذي قبض فيه. كل هذا حرصا على حفظه ومراعاة صحة لفظه.

3-كتابة الوحي ومقابلته:

فقد اتخذ الرسول إلى جانب ذلك كُتابا يكتبون له الوحي أولا بأول، ويراجع ذلك هو بنفسه، حتى يطمئن إلى صحة ما كتب

4-قصر الكتابة على القرآن:

وذلك في بادئ الأمر، حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كتابة غير القرآن كالحديث والتفسير لئلا يختلط القرآن بغيره، فكان يمنع أصحابه أن يكتبوا عنه شيئا غير القرآن ، فلما اطمأن إلى رسوخ القرآن وسلامته من الاختلاط بغيره، أذن لهم في الكتابة.

5-الحض على تعلم القرآن وتعليمه:

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على تعلم القران وتعليمه، وحفظه وتحفيظه، ويقدم أكثرهم أخذا للقرآن في إمامة الصلوات، وقيادة الجيوش. بل الحاجة داعية لحفظه فهو الكتاب المفروضة قراءته في الصلوات، وتنفيذ أحكامه وآدابه في ضروب الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت