فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 48

ت-ويقرر علماء البحار أن الأنهار الضخمة تشكل عند مصباتها أشبه ما يكون ببحيرات خاصة، لها خواصها من حيث المذاق فليست هي بالمياه العذبة كمياه النهر، وليست بالمياه المالحة الأجاج كما هي الحال في مياه البحر، وهذه المنطقة تعيش فيها الكائنات الحية التي لا تستطيع الخروج إلى مياه البحر لعدم إمكان العيش فيها أيضا. فهذه المنطقة حجر محجور، يحجر كائناته الخاصة وطبيعة مياهه عن الاختلاط بغيره، ومحجور عن المياه الأخرى، فسبحان الذي جعل بين البحرين برزخا وحجرا محجورا.

ث-قالوا:إن هنالك حاجزا بين البحار أنفسها يمكن تمييز خصائص ماء كل بحر على جانبي الحاجز، وكذلك ما فيها من معادن وكائنات حية. يقول صاحب لفتات علمية: نشرت بعثة السيرجون أفري مع بعثة الجامعة المصرية وخفر السواحل لدراسة أعماق البحر الأحمر، والمحيط الهندي في جنوب عدن، نشرت بعض الملاحظات منها.

1/ أن البعثة وجدت المياه في خليج العقبة: تختلف في خواصها وتركيبتها الطبيعية والكيميائية عن المياه في البحر الأحمر، وحققت البعثة-بواسطة قياس الأعماق - وجود حاجز مغمور عند مجمع البحرين يبلغ ارتفاعه أكثر من ألف متر.

2/ وكذلك تبين وجود حاجز مغمور: بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وأثبتت التحاليل الكيميائية أن مياه المحيط الهندي تختلف في خواصها الطبيعية والكيميائية عن مياه البحر الأحمر، ومرجع ذلك إلى وجود هذا الحاجز المغمور عند ملتقى كل بحرين.

ح-وقالوا:إن هنالك حاجزا من نوع آخر أيضا داخل المحيطات إذ ثبت أن أعظم الأنهار على الإطلاق موجودة داخل البحار، يقول فرديناندلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت