ويقول تعالى: (( وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا ومحجورا ) )
ويقول تعالى: (( مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان ) )المرج: الاختلاط ، والبرزخ: الحاجز والحد بين الشيئين لقد توصل العلم الحديث إلى صور شتى وحالات متعددة لا يتجاوز فيها ماء أحد البحرين على الآخر، ولا يتعدى الحاجز الموضوع للفصل بينهما، فمن هذه الصور قالوا:
أ-إن دورة المياه في الكون والتي تبدأ بتبخر كميات هائلة من سطح المحيطات وتتكون منها السحب وتنزل على اليابسة مطرا ينبت بها الزرع وتحيي الأرض بعد موتها، وهذه المياه كميات لا يستهان بها وهي مياه عذبة، فارتفاعها من المحيطات لا يزيد من نسبة ملوحة المياه في البحر، وتبقى نسبة الملوحة كما هي، كما أن الأمطار التي تشكل السيول والأنهار تصب ثانية في البحار والمحيطات حاملة معها ملوحة الأرض وشيئا من المعادن والأتربة لا يجعلها تطغى على البحر بل يبقى البحر ملحًا أجاجا بنسبة واحدة.
ب-إن مستوى سطح النهر أعلى في العادة من مستوى سطح البحر، ومن ثم لا يبغي البحر على الأنهار التي تصب فيه، ويغير مجاريها بمائه الملح فيحولها عن وظيفتها ويبغي على طبيعتها، وبينهما دائما هذا البرزخ من صنع الله لا يبغيان.