فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 48

فالآيات تفرق في دقة متناهية بين صفة كل من الشمس والقمر، ووظيفة كل منهما، فالشمس سراج وهاج يعطي الضوء من ذاته، والقمر كالمرآة التي تعكس الضوء الساقط على سطحها نورا يبدد به الظلام.

يقول العلم الحديث: تبلغ حرارة سطح الشمس ستة آلاف درجة مئوية، وحرارة جوفها تصل إلى عشرين مليون درجة مئوية، وألسنة اللهب ترتفع عن سطحها إلى نصف مليون كيلو متر ناثرة في الفضاء طاقة تساوي مائة و سبعة و ستون ألف و أربعمائة حصان من كل متر مربع، لا يصل منها للأرض سوى جزء من مليون جزء أما القمر فقد تجلت الأسرار وزالت الأستار عن وجهه بعد نزول الإنسان عليه، فهو كوكب هامد جامد لا أثر للماء والحياة فيه، وهو يعكس ضوء الشمس الذي يقع عليه ليعيده إلى الكرة الأرضية ثانية.

وقال تعالى: (( الشمس والقمر بحسبان ) )

إن كوكب الأرض يتأثر تأثيرا كبيرا بالشمس والقمر، فالشمس تؤثر في الأرض بحرارتها وجاذبيتها، والقمر له أكبر الأثر في حركة المد والجزر في البحار,فحجم الشمس، ودرجة حرارتها، وبعدها عن الأرض، وسيرها في فلكها، كل ذلك بحسبان،أي بحساب دقيق، وكذلك حجم القمر وبعده، ودورته، كلها محسوبة حسابا كامل الدقة بالقياس إلى آثارهما في حياة الأرض، وبالقياس إلى وضعها في الفضاء مع النجوم والكواكب الأخرى ,إنه لو اقتربت الشمس من الأرض أكثر مما هي عليه الآن لاحترقت الأرض وانصهرت واستحالت بخارا يتصاعد إلى الفضاء، ولو كانت أبعد من الأرض لأصابها التجمد والموت، فلا يصلح للأرض من حرارة الشمس إلا قدر معين لا يزيد ولا ينقص

وكذلك القمر في حجمه وبعده من الأرض، فلو كان أكبر أو أقرب لكان المد الذي يحدثه في بحار الأرض كافيا لغمرها بطوفان يعم كل ما عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت