وإظهارا لهذا المعنى يقول الله تعالى في سورة الأعلى بعد أن ذكر بعض آياته في الخلق ثم أمر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالتذكير ثم بين فلاح من تزكى وخسارة من لم يتذكر، وأن طبيعة الناس إيثار الحياة الدنيا مع أن الآخرة خير وأبقى، وعقب ذلك بقوله: (( إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ) )
فالدين قد اكتمل بنزول القرآن، وليس بالناس حاجة لغيره، قال تعالى: (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) )
إعجاز القرآن
معنى المعجزة:
المعجزة أمر خارق للعادة يؤيد الله به رسولا من رسله، لتكون دلالة على صدقه، وحجة على قومه، وتكون فيما يتفوق فيه قومه من المهارات والممارسات، لتبين لهم أن قدرة الله فوق كل قدرة، وسلطانه فوق كل سلطان. من هذه المعجزات ناقة صالح، وعصا موسى وركوبه البحر، وإحياء عيسى للموتى وإبراؤه للمرضى.
شروط المعجزة:
1-أنها أمر خارق لعادة المخاطبين بها،وما تعارفوا عليه من السنن الكونية،والظواهر الطبيعية،ولذا فهي غير قابلة للتفسير على نحو ما يجري عادة في حياة الناس.
2-أنها أمر مقرون بالتحدي، تحدي المكذبين، ولا بد أن يكون هؤلاء المخاطبين من القادرين على إتيان مثل هذه المعجزة إن لم تكن من عند الله، وإلا فإن التحدي لا يستقيم.
3-أنها أمر سالم عن التقليد، فمتى أمكن لأحد محاكاته أو الإتيان بمثله بطل أن يكون معجزة.
4-ألا يكون ما ادعاه وأظهره مكذبا له، مثل من استنطق حيوانا ليؤيده في شيء فنطق بتكذيبه.
المعجزة نوعان: حسية وعقلية: