فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

بدأت المأساة الحقيقية لفلسطين في (2 نوفمبر- تشرين الثاني- 1917م) عندما أعطى وزير خارجية بريطانيا آنذاك - اللورد بلفور - وعده المشهور لليهود بإنشاء وطنهم القومي في فلسطين، وسرعان ما نفذ هذا الوعد بمباركة الدول الكبرى آنذاك وأخذت الهجرات اليهودية تتوالى على فلسطين تحت الحماية البريطانية وبدءوا يستوطنون القدس، ويقيمون فيها دورًا ومؤسسات وجمعيات ومنظمات إرهابية، واحتلوا جزءًا من القدس، وشرعوا في بناء الجمعية العبرية، وسارعت بريطانيا في إكمال المخطط الصهيوني بتعيين السير صموئيل (اليهودي) مندوبًا ساميًا لبريطانيا على فلسطين وكان همه تهويد البلاد؛ فقد قام بتهويد أجهزة الحكم كهيئة الحكومة، ودائرة الخزينة، ودائرة الشرطة وغيرها وكان يقول: إني ذاهب إلى فلسطين لاتخاذ مشروعات، وتنفيذ أوامر حكومتي لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين"."

مقاومة شعب فلسطين للهجرة اليهودية:

لما أحس الفلسطينيون بالكارثة عبروا عن رفضهم للهجرة اليهودية بشتى الوسائل؛ بثورات في القدس وغيرها، وهاجموا العصابات الصهيونية، وجحافل المستوطنين. وكان من أشد ثوراتهم ثورة البراق عام (1929م) استمرت (15 يومًا) قتل وجرح فيها (472) يهوديًا وكان ضحايا المسلمين (338) بين قتيل وجريح؛ ولكن بريطانيا أخمدت هذه الثورة وما تلاها من الثورات بكل ما أوتيت من قوة.

واستنجد العرب في القدس بإخوانهم المسلمين فعقدوا في أرض الإسراء والمعراج المؤتمر الإسلامي عام (1931م) وحضره أكثر من اثنين وعشرين شخصًا يمثلون بلادهم، وأسهم فيه كبار الزعماء والمفكرين المسلمين، وأصدروا قرارات بمقاطعة البضائع الصهيونية، ونادى بوقف الهجرة اليهودية وإنشاء جامعة إسلامية في القدس تنافس الجامعة العبرية.

وخرج وفد فلسطيني يجوب العالم الإسلامي يجمع التبرعات لدعم صمود أهل فلسطين، لكن بريطانيا التي كانت مستعمرة معظم بلدان العالم الإسلامي حاربت هذا المشروع وأجهضته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت