فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 12

واندلعت الثورة الكبرى عام (1936م) وقامت العمليات الجهادية ضد اليهود وأخذت بريطانيا على عاتقها إخماد الثورة؛ ولكنها عجزت عن ذلك طيلة ثلاث سنوات، وخمدت الثورة بالقهر (1939م) وأصدرت أحكامًا جائرة ضد كل من يساعد المجاهدين، أو يحمل رصاصة، أو سكينًا، وهدمت الدور ونفذت حكم الإعدام بحق (148) مسلمًا في سجن عكا، واستمر تهويد مدينة القدس يزداد يومًا بعد يوم وبلغ نشاط العصابات اليهودية أوجه قبل (عام 1948) ؛ فقاموا بنسف الفنادق العربية، والمساجد، والأسواق، وتفجير السيارات، والتجمعات العامة، وقد سقط مئات الأبرياء وقصدهم إرغام السكان على إخلاء المدينة المقدسة، واستمرت الحال حتى عام 1948م، إذ بلغ عدد المهاجرين اليهود في القدس وحدها أكثر من مائة ألف نسمة.

حرب عام (1948م) :

سقط القسم الغربي من مدينة القدس في حرب (1948م) وضم إلى ما يعرف بدولة إسرائيل وبقي القسم الشرقي والضفة الغربية في أيدي المسلمين، وضم إلى الأردن التي أشرفت على إدارة الضفة الغربية، والقدس العربية بما فيها المسجد الأقصى وظل في أيديهم تسعة عشر عامًا.

احتلال اليهود للقدس كلها:

في أعقاب حرب (1967م) استولى اليهود على ما تبقى من مدينة القدس وقتلوا ما يزيد على مائتي مقدسي من غير المحاربين من رجال ونساء وأطفال وتم استيلاؤهم على المقدسات والعقارات الإسلامية التابعة للوقف الإسلامي، ودنسوا المسجد الأقصى، وبدأ التخطيط الإجرامي لنسف المسجد لأنه صار في قبضتهم ومن ثم إقامة الهيكل عليه، كما استولوا على مكان البراق، وهدموا المساجد والأوقاف الغربية فيه، وأزالوا حيين من الأحياء المجاورة للمسجد الأقصى وهما حي المغاربة وحي مشرف لصنع ساحة مقابل حائط المبكى - البراق - للزوار والمصلين اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت